وما للتّقى لزمت وجهه
ولكن ليغترّ مستودع
فلا تنفرنّ من أهل النبيذ
وإن قيل يشرب لا يقلع
فعندك علم بما قد خبر
ت إن كان علم بهم ينفع
ثلاثون ألفا حواها السجود
فليست إلى أهلها ترجع
بنى الدار من غير ما ماله
وأصبح في بيته أربع
مهائر من غير مال حواه
يقاتون أرزاقهم جوّع [ 1 ]
/ وأخبرني بهذا الخبر الحسين بن محمد بن زكريا الصّحّاف ، قال : حدّثنا قعنب بن المحرز ، قال : حدّثنا أبو عبيدة والأصمعي ، وكيسان بن المعرف ، فذكروا نحو هذا الخبر ، إلا أنه حكى أن حمزة بن بيض هو الذي استودع الرجلين المال ، وقال :
/
وأدى أخو الكأس ما عنده
وما كنت في ردها أطمع
نقيضة بينه وبين أبي الجون السحيمي
أخبرني محمد بن خلف وكيع ، قال : حدّثنا عبد اللَّه بن شبيب قال : حدّثني أحمد بن محمد ، عن ابن داجة ، قال :
اختصم أبو الجون السّحيمي وحمزة بن بيض ، إلى المهاجر بن عبد اللَّه الكلابيّ ، وهو على اليمامة ، فوثب عليه حمزة وقال :
غمّضت في حاجة كانت تؤرقني
لولا الذي قلت فيها قلّ تغميضي
فقال : وما الذي قلت لك ؟ قال :
حلفت باللَّه لي أن سوف تنصفني
فساغ في الحلق ربقي بعد تجريضي
قال : وأنا أحلف لأنصفنك . قال :
سل هؤلاء إلى ماذا شهادتهم
أم كيف أنت وأصحاب المعاريض
قال : أوجعهم ضربا . فقال :
وسل سحيما إذا وافاك أجمعهم
هل كان بالشر حوض قبل تحويضي
قال : فقضى له . فأنشأ السحيمي يقول :
أنت ابن بيض لعمري لست أنكره
حقا يقينا ، ولكن من أبو بيض ؟
إن كنت أنبضت لي قوسا لترميني
فقد رميتك رميا غير تنبيض
أو كنت خضخضت لي وطبا لتسقيني
فقد سقيتك محضا غير ممخوض
هامش
[ 1 ] مهائر : أي حرائر يعطين المهر عند التزوّج بهن . ولسن إماء مملوكات .