صوت
يا صاح يا ذا الضامر العنس
والرحل ذي الأنساع والحلس
سير النهار ولست تاركه
وتجدّ سيرا كلما تمسي
في هذين البيتين وبيت ثالث لم أجده في شعر المهاجر ، ولا أدري أهو له أم ألحقه به المغنون ، لحنان : ثقيل أوّل ، وحفيف ثقيل . ذكر يونس أن أحدهما لمالك ، ولم يذكر طريقة لحنه ، ووجدته في جامع غناء معبد ، عن الهشاميّ .
ويحيى المكي له فيه خفيف ثقيل . وهكذا ذكر عليّ بن يحيى أيضا ، ولعله رواه عن ابن المكيّ . وإن كان هذا لمعبد صحيحا ، فلحن مالك هو الثقيل الأوّل . وذكر حبش ، وهو ممن لا يحصّل قوله : أن لحن معبد ثقيل أوّل بالوسطى .
رجع الخبر إلى سياقة خبر خالد
خالد يحرض عروة بن الزبير على قتل بن جرموز
قال : ولما حبس معاوية خالد بن المهاجر قال في الحبس :
إمّا خطاي تقاربت
مشى المقيّد في الحصار
فبما أمشّي في الأبا
طح يقتفي أثري إزاري
دع ذا ولكن هل ترى
نارا تشبّ بذي مرار [ 1 ]
ما إن تشبّ لقرّة
للمصطلين ولا قتار
ما بال ليلك ليس ين
- قص طوله طول النهار
لتقاصر الأزمان أم
غرض الأشير من الإسار ؟ [ 2 ]
/ قال : فبلغت أبياته معاوية ، فرق له وأطلقه . فرجع إلى مكة . فلما قدمها لقي عروة بن الزبير ، فقال له : أما ابن أثال فقد قتلته ، وذاك ابن جرموز ينقي [ 3 ] أوصال الزّبير بالبصرة ، فاقتله إن كنت ثاثرا . فشكاه عروة إلى أبي بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام ، فأقسم عليه أن يمسك عنه ، ففعل .
غنى إبراهيم بن المهدي في شعر للمهاجر
أخبرني أحمد بن عبيد اللَّه بن عمار قال : حدّثني يعقوب بن نعيم قال : حدّثني إسحاق بن محمد قال : حدّثني عيسى بن محمد القحطبيّ قال : حدّثني محمد بن الحارث بن بسخنّر قال :
غنى إبراهيم بن المهديّ يوما بحضرة المأمون وأنا حاضر :
يا صاح يا ذا الضامر العنس
والرحل ذي الأقتاب والحلس
هامش
[ 1 ] ذو المرار : أرض كثيرة المرار ، وهو حمض أو شجر مر من أفضل العشب وأضخمه ، إذا أكلته الإبل قلصت مشافرها ، فبدت أسنانها ( « تاج العروس » ) .
[ 2 ] الغرض : مصدر غرض : إذا ضجر وقلق .
[ 3 ] انظر التعليق على هذه الكلمة في ( ص 198 : سطر 1 ) .