/
يا ليتني كنت حماما له
أو باشقا يفعل بي ما يشا
لو لبس القوهيّ [ 1 ] من رقة
أوجعه القوهيّ أو خدّشا
وهو هزج [ 2 ] ، فطرب المتوكل ، وقال لشارية : لمن هذا الغناء ؟ فقالت : أخذته من دار المأمون ، ولا أدري لمن هو .
فقلت له أنا : أعلم لمن هو . فقال : لمن هو يا ملح ؟ فقلت : أقوله لك سرا . قال : أنا في دار النساء ، وليس يحضرني إلا حرمي ، فقوليه . فقلت : الشعر والغناء جميعا لخديجة بنت المأمون ، قالته في خادم لأبيها كانت تهواه ، وغنت فيه هذا اللحن . فأطرق طويلا ، ثم قال : لا يسمع هذا منك أحد .
صوت
أحبك يا سلمى على غير ريبة
وما خير حب لا تعف سرائره
أحبك حبا لا أعنّف بعده
محبا ، ولكني إذا ليم عاذره
وقد مات حبّي [ 3 ] أوّل الحب فانقضى
ولومت أضحى الحب قد مات آخره
ولما تناهى الحب في القلب واردا
أقام وسدّت فيه عنه مصادره
الشعر للحسين بن مطير الأسدي ، والغناء لإسحاق : هزج بالبنصر .
هامش
[ 1 ] القوهي : ضرب من الثياب البيض ، منسوب إلى قوهستان .
[ 2 ] يريد أن لحنه من الهزج . أما الشعر فمن السريع .
[ 3 ] أ ، م : قلبي .