منه غير هيبتك . قال : فأنتم إذا معذورون . ثم أقبل عليه ؛ فقال : عد فديتك إلى ما كنت عليه . فلم يزل يغنّيهم طول سفرهم حتّى افترقوا .
شعره في ترقيص ابنته أم عروة :
قال الزبير : وأخبرني مصعب بن عثمان أن أمّ عروة بنت جعفر بن الزبير أنشدته لأبيها جعفر وكان يرقّصها بذلك :
يا حبّذا عروة في الدّمالج [ 1 ]
أحبّ كلّ داخل وخارج
شعره في ابنه صالح في غزوة أرض الروم :
قال : وأخبرتني أن أخاها صالح بن جعفر غزا أرض الروم ، فقال فيه جعفر :
قد راح يوم السبت حين راحوا [ 2 ]
مع الجمال والتّقى صلاح
من كلّ حيّ نفر سماح
بيض الوجوه عرب صحاح
وفزعوا وأخذ السلاح
وهم إذا ما كره الشّياح [ 3 ]
مصاعب يكرهها الجراح
/ قال الزبير : ولجعفر شعر كثير قد نحل عمر بن أبي ربيعة ودخل في شعره . فأمّا الأبيات التي ذكرت فيها الغناء فمن الناس من يرويها لعمر بن أبي ربيعة ، ومنهم من يرويها للأحوص وللعرجيّ ؛ وقد أنشدنيها جماعة من أصحابنا لجعفر بن الزبير . وأخبرني بذلك الحرميّ ، والطوسيّ ، وحبيب بن نصر المهلَّبي ، وذكر الأبيات . وأخبرنيه عمّي عن ابن أبي سعد [ عن سعيد بن عمرو عن أم عروة بنت جعفر مثله . قال ابن أبي سعد ] [ 4 ] : قال الحزاميّ :
الناس يروونها للعرجيّ ، وأمّ عروة أصدق .
تزوجه امرأة من خزاعة
أخبرني الطوسيّ قال حدّثنا الزبير قال : حدّثني سعيد بن عمرو الزبيريّ قال : تزوّج جعفر بن الزبير امرأة من خزاعة وفيها يقول :
هل في ادّكار الحبيب من حرج
الأبيات . وزاد فيها بيتين وهما :
تسفر عن واضح إذا سفرت
ليس بذي آمة ولا سمج [ 5 ]
وسقط البيت الآخر من الأصل .
هامش
[ 1 ] الدمالج : جمع دملج ، وهو حلية تلبس في العضد . ط ، مب ، مط : « في الروائج » .
[ 2 ] في بعض النسخ « حتى راحو » ، صوابه في ط ، مب ، مط .
[ 3 ] الشياح : المقاتلة . وهذا الشطر من ط ، مب ، مط .
[ 4 ] هذه التكملة من ط ، مب ، مط فقط .
[ 5 ] الآمة ، كقامة : العيب . والسمج : القبيح ذو السماجة .