تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
8 - أخبار حبابة صفة حبابة : كانت حبابة مولَّدة من موالدات المدينة ، لرجل من أهلها يعرف بابن رمانة ، وقيل ابن مينا . وهو خرّجها وأدّبها . وقيل : كانت لآل لاحق المكيّين . وكانت حلوة جميلة الوجه ظريفة حسنة الغناء ، طيّبة الصوت ، ضاربة بالعود . وأخذت الغناء عن ابن سريج ، وابن محرز ، ومالك ، ومعبد ، وعن جميلة وعزّة الميلاء . وكانت تسمّى العالية [ 1 ] ، فسمّاها يزيد / لما اشتراها حبابة . وقيل : إنّها كانت لرجل يعرف بابن مينا . شراء يزيد لحبابة : أخبرني أحمد بن عبيد اللَّه بن عمّار قال : حدّثنا عمر بن شبّة قال : حدّثني إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال : حدّثني حاتم بن قبيصة قال : وكانت حبابة لرجل يدعى ابن مينا ، فأدخلت على يزيد بن عبد الملك في إزار له ذنبان ، وبيدها دف ترمي به وتتلقّاه ، وتتغنّى : ما أحسن الجيد من مليكة واللبّات إذ زانها ترائبها يا ليتني ليلة إذا هجع النّاس ونام الكلاب صاحبها
في ليلة لا يرى بها أحد يسعى علينا إلَّا كواكبها [ 2 ]
ثم خرج بها مولاها إلى إفريقية ، فلما كان بعد ما ولى يزيد اشتراها . فرح يزيد بشراء سلامة وحبابة : وروى حمّاد عن أبيه عن المدائني عن جرير المديني ، ورواه الزبير بن بكَّار عن إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه قال : / قال لي يزيد بن عبد الملك : ما تقرّ عيني بما أوتيت من الخلافة حتّى أشتري سلَّامة جارية مصعب بن سهيل الزهري ، وحبابة جارية لاحق المكيّة . فأرسل فاشتريتا له ، فلما اجتمعتا عنده قال : أنا الآن كما قال القائل [ 3 ] :
فألقت عصاها واستقرّت بها النوى كما قرّ عينا بالإياب المسافر
هامش
[ 1 ] ح فقط : « الغالية » بالغين المعجمة . [ 2 ] يسعى هنا من السعاية ، وهي الوشاية . [ 3 ] هو معقر بن حمّار البارقي يصف امرأة كانت لا تستقر على زوج ، كلما تزوّجت رجلا فارقته واستبدلت آخر به ، ثم تزوجها رجل فرضيت به . ونسب البيت التالي أيضا إلى عبد ربه السلمي ، وإلى سليم بن ثمامة الحنفي . انظر « اللسان » ( عصا ) .