كان طفيل أكبر من النابغة : وليس في قيس فحل أقدم منه .
اعتزاز معاوية به
قال : وكان معاوية يقول : خلَّوا لي طفيلا وقولوا ما شئتم في غيره من الشعراء .
تلقيبه بطفيل الخيل
أخبرني عبد اللَّه بن مالك النحوي قال : حدثنا محمد بن حبيب قال :
كان طفيل الغنوي يسمّى « طفيل الخيل » لكثرة وصفه إيّاها .
أخبرني محمد بن الحسين الكندي خطيب مسجد القادسية ، قال : حدّثني الرياشي قال : حدّثني الأصمعي قال :
كان أهل الجاهلية يسمّون طفيلا الغنويّ « المحبّر » ؛ لحسن وصفه الخيل [ 1 ] .
أوصف العرب للخيل
أخبرني علي بن سليمان الأخفش قال : حدّثني محمد بن يزيد قال : قال أبو عبيدة : طفيل الغنويّ ، والنابغة الجعديّ ، وأبو دواد الإياديّ ، أعلم العرب بالخيل وأوصفهم لها .
أعف بيت
أخبرني عمي قال حدّثنا محمد بن سعد الكراني قال : حدّثنا العمري عن لقيط قال : قال قتيبة بن مسلم لأعرابيّ من غنيّ قدم عليه من خراسان : / أيّ بيت قالته العرب أعفّ ؟ قال : قول طفيل الغنوي :
/
ولا أكون وكاء الزاد أحبسه
لقد علمت بأنّ الزاد مأكول [ 2 ]
أجود بيت في الحرب وفي الصبر
قال : فأيّ بيت قالته العرب في الحرب أجود ؟ قال : قول طفيل :
بحيّ إذا قيل اركبوا لم يقل لهم
عواوير يخشون الرّدى أين نركب [ 3 ]
قال : فأيّ بيت قالته العرب في الصّبر أجود ؟ قال : قول نافع بن خليفة الغنوي :
ومن خير ما فينا من الأمر أنّنا
متى ما نوافي موطن الصّبر نصبر
قال : فقال قتيبة : ما تركت لأخوانك من باهلة ؟ قال : قول صاحبهم :
وإنا أناس ما تزال سوامنا
تنوّر نيران العدوّ مناسمه [ 4 ]
هامش
[ 1 ] ب ، س ، م : « يسمون طفيلا الغنوي طفيل الخيل لشدة وصفه الخيل » .
[ 2 ] في « الديوان » 32 : « إني لأعلم أن الزاد » .
[ 3 ] في معظم الأصول : « يجيء » و « عواوين » صوابهما في مب ، ف و « الديوان » ص 20 . وفي « الشعر والشعراء » 423 : « بخيل » .
والعواوير : جمع عوار ، كرمان ، وهو الضعيف الجبان السريع الفرار .
[ 4 ] نسب البيتان في ملحق « ديوان طفيل » ص 65 إليه ، مع أن النص هنا يقطع بأنهما لشاعر من باهلة .