قول الحزين لهلال بن يحيى
أخبرني الحرمي قال حدّثنا الزبير قال حدّثني محمد بن الضحاك عن أبيه قال : قال الحزين لهلال بن يحيى بن طلحة قوله :
هلال بن يحيى غرّة لا خفا بها
على الناس في عسر الزمان ولا اليسر
وسعد بن إبراهيم ظفر موسّخ
فهل يستريح الناس من وسخ الظفر [ 1 ]
يعني سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف ، وكان ولي قضاء المدينة من هشام بن عبد الملك ، فلم يعط الحزين شيئا فهجاه . وقال فيه أيضا :
أتيت هلالا أرتجي فضل سيبه
فأفلتني ممّا أحبّ هلال [ 2 ]
هلال بن يحيى غرّة لا خفا بها
لكلّ أناس غرّة وهلال [ 3 ]
صوت
ألم تشهد الجونين والشّعب ذا الصّفا
وكرّات قيس يوم دير الجماجم [ 4 ]
/ تحرّض يا بن القين قيسا ليجعلوا
لقومك يوما مثل يوم الأراقم [ 5 ]
بسيف أبي رغوان سيف مجاشع
ضربت ولم تضرب بسيف ابن ظالم
ضربت به عند الإمام فأرعشت
يداك وقالوا محدث غير صارم
الشعر لجرير ، والغناء لابن محرز ، ثقيل أوّل بالبنصر .
جرير يعير الفرزدق بضربة الروم والخبر في ذلك
وهذه الأبيات يقولها جرير يهجو الفرزدق ، ويعيّره بضربة ضربها بسيفه رجلا من الروم ، فحضره سليمان بن عبد الملك فلم يصنع شيئا .
فحدّثنا بخبره في ذلك محمّد بن العباس اليزيدي قال : حدّثنا سليمان بن أبي شيخ قال : حدّثنا صالح بن سليمان ، عن إبراهيم بن جبلة بن مخرمة الكنديّ ، وكان شيخا كبيرا ، وكان من أصحاب عبد الملك بن مروان ، ثم كان من أصحاب المنصور ، قال :
كنت حاضرا سليمان بن عبد الملك .
هامش
[ 1 ] ف : « متى يستريح » .
[ 2 ] ح ، ف : « بما أحب » .
[ 3 ] هنا ينتهي سقط مب ، ها الذي نبهت عليه في ص 336 .
[ 4 ] ح : « ذي الغضا » وفي سائر النسخ : « والغضا » تحريف . وأثبت ما في مب ، ها ، ف و « الديوان » 563 و « النقائض » 409 . وفي « تفسير النقائض » : « يعني شعب جبلة » .
[ 5 ] في الأصول ما عدا مب ، ها ، ف : « فحرض بابن القين » تحريف . وفي « الديوان » 561 و « النقائض » 400 : « تحضض يا ابن القين » .