تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
بعث جبلة إلى حسّان بخمسمائة دينار وكسى وقال للرسول : إن وجدته قد مات فابسط هذه الثياب على قبره . فجاء فوجده حيا ، فأخبره فقال : لوددت أنك وجدتني ميتا . نسبة ما في هذه الأخبار من الأغاني صوت
تنصّرت الأشراف من عار لطمة وما كان فيها لو صبرت لها ضرر
الأبيات الخمسة . الشعر لجبلة بن الأيهم ، والغناء لعريب نصب [ 1 ] خفيف ، وبسيط رمل بالوسطى . ومنها : صوت
إنّ ابن جفنة من بقية معشر لم يعذهم آباؤهم باللَّوم
الأبيات الأربعة [ 2 ] . الشعر لحسّان بن ثابت ، والغناء لعريب ، هزج بالبنصر . حديث حسّان مع الحارث بن أبي شمر : أخبرني محمد بن العباس اليزيديّ قال : حدّثنا عمي يوسف بن محمد قال : حدّثني عمي إسماعيل بن أبي محمد قال : قال الواقديّ : حدّثني محمد بن صالح قال : كان حسّان بن ثابت يغدو على جبلة بن الأيهم سنة ويقيم سنة في أهله ، فقال : لو وفدت على الحارث بن أبي شمر الغسّاني ، فإنّ له قرابة ورحما بصاحبي ، وهو أبذل الناس للمعروف ، وقد يئس منّي أن أفد عليه ، لما يعرف من انقطاعي إلى جبلة . قال : فخرجت في السنة التي كنت أقيم فيها بالمدينة ، حتى قدمت على الحارث وقد هيّأت له مديحا ، فقال لي حاجبه ، وكن لي ناصحا : إنّ الملك / قد سرّ بقدومك عليه ، وهو لا يدعك حتّى تذكر جبلة ، فإياك أن تقع فيه فإنّه إنما يختبرك ، وإن رآك قد وقعت فيه زهد فيك ؛ وإن رآك تذكر محاسنه ثقل عليه فلا تبتديء بذكره ، وإن سألك عنه فلا تطنب في الثناء عليه ولا تعبه ، امسح ذكره مسحا ، وجاوزه إلى غيره ، فإنّ صاحبك - يعني جبلة - أشدّ إغضاء عن هذا [ من هذا ] [ 3 ] ، أي أشدّ تغافلا وأقلّ حفلا به ، وذلك أنّ صاحبك أعقل من هذا وأبين ، وليس لهذا بيان ، فإذا دخلت عليه فسوف يدعوك إلى الطعام ، وهو رجل يثقل عليه أن / يؤكل طعامه ولا يبالي الدرهم والدينار ، ويثقل عليه أن يشرب شرابه أيضا ؛ فإذا وضع طعامه فلا تضع يدك حتّى يدعوك ، وإذا دعاك فأصب من طعامه بعض الإصابة . قال : فشكرت لحاجبه ما أمرني به .
هامش
[ 1 ] كذا على الصواب في ط ، ها ، مط . وفي ح : « نصيب » ، وفي سائر النسخ : « نصف » محرّفتان . [ 2 ] ط ، أ ، ها ، مط : « الثلاثة » . [ 3 ] التكملة من ط ، مط ، وهي في أمع أثر ترميج .