/
فإن يك دغفل أمسى رهينا
وزيد والمقيم إلى زوال [ 1 ]
فعندكم ابن بشر فاسألوه
بمرو الرّوذ يصدق في المقال [ 2 ]
ويخبر أنه عبد زنيم
لئيم الجدّ من عمّ وخال [ 3 ]
قال : واجتاز ثابت قطنة في بعض أسفاره بمدينة كان أميرها محمّد بن مالك بن بدر [ 4 ] الهمداني ثم الخيواني [ 5 ] ، وكان يغمز في نسبه ، وخطب إلى قوم من كندة فردّوه ، فعرف خبر ثابت في نزوله ، فلم يكرمه ، ولا أمر له بقرى ، ولا تفقّده بنزل [ 6 ] ولا غيره ، فلما رحل عنه قال يهجوه ويعيّره بردّ من خطب إليه :
/
لو انّ بكيلا هم قومه
وكان أبوه أبا العاقب [ 7 ]
لأكرمنا إذ مررنا به
كرامة ذي الحسب الثاقب
ولكنّ خيوان هم قومه
فبئس هم القوم للصّاحب [ 8 ]
وأنت سنيد بهم ملصق
كما ألصقت رقعة الشاعب [ 9 ]
وحسبك حسبك عند النّثا
بأفعال كندة من عائب [ 10 ]
خطبت فجازوك لما خطبت
جزاء يسار من الكاعب [ 11 ]
هامش
[ 1 ] في ج « دعبلا » وفي ب ، س ، ط ، مط « دعبل » وهو تحريف صوابه « دغفل » ، وهو دغفل بن حنظلة النسابة من بني ذهل بن ثعلبة بن عكابة ، كان أعلم أهل زمانه بالأنساب ، ومن أمثالهم : أنسب من دغفل ، وقد وفد على معاوية ، وقتلته الأزارقة ، وله حديث طويل مع معاوية حين قدم عليه مع وفد العراق - اقرأه في « ذيل الأمالي » ص 26 ، ج 2 : 203 ، و « مجمع الأمثال » ج 1 : ص 13 في المثل : « إن البلاء موكل بالمنطق » ، وفي « العقد الفريد » 2 : 55 ، و « المعارف » لابن قتيبة : 232 و « بلوغ الأرب » 3 : 198 .
وزيد : « هو زيد بن الكيس النمري من ولد عوف بن سعد بن الخزرج بن تيم اللَّه بن النمر بن قاسط ، كان نسابة ، قال أبو عبيدة : إنه ممن يقارب دغفلا في العلم بالأنساب من العرب ، وفيه وفي دغفل يقول مسكين بن عامر :فحكم دغفلا وارحل إليه
ولا تدع المطيّ من الكلال
أو ابن الكيس النمريّ زيدا
ولو أمسى بمنخرق الشمال- « تاج العروس » كيس « ، و » بلوغ الأرب « 3 : 202 .
[ 2 ] مرو الروذ : مدينة بخراسان ، مات بها المهلب بن أبي صفرة .
[ 3 ] الزنيم : الدعيّ . واللئيم : المعروف بلؤمه وشره .
[ 4 ] كذا في ب ، س ، ج ، والَّذي في ط ، مط : « يزيد » .
[ 5 ] في ب ، س « الحراني » وهو تحريف التصويب عن ط ، ج ، مط . نسبة إلى خيوان بن نوف ( كشمس ) بن همدان .
[ 6 ] النزل كعنق وقفل : ما هيىء للضيف أن ينزل عليه .
[ 7 ] بكيل : حيّ من همدان ، هم بنو بكيل بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان : والعاقب : الَّذي يخلف السيد .
[ 8 ] في ج ، ب ، س « حيوان » وهو تصحيف . ولعل الصواب ما أثبتنا . ورواية ط ، مط :فبئس أخو القوم والصاحب[ 9 ] السنيد : الدعيّ ، شعب صدع الإناء كمنع : أصلحه ولأمه .
[ 10 ] النثا : ما أخبرت به عن الرجل من حسن أو سئ يقال فلان حسن النثا ، وقبيح النثا ، وفي ج وب س : « الشبا » ، وفي ط ، مط :
« الشتا » ؛ وهو تحريف .
[ 11 ] من أمثالهم : لقى ما لاقى يسار الكواعب ، والكاعب : الجارية الَّتي كعب ثدياها أي نهدا ، ويسار : عبد أسود دميم ، وكان يقال له يسار الكواعب لأن النساء إذا رأينه ضحكن منه لقبحه ، فكان يظن أنهن يضحكن من إعجابهن به ، حتى نظرت إليه امرأة مولاه فضحكت فظن أنها خضعت له ، فقال لصاحب له أسود كان يكون معه في الإبل : قد واللَّه عشقتني مولاتي فلأزورنها الليلة ، ولم يكن يفارق الإبل ، فقال له صاحبه : يا يسار ، اشرب لبن العشار ، وكل لحم الحوار ، ( بالضم وقد يكسر : ولد الناقة إلى أن يفصل -