تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
مدحه جعفرا لما أمنه عند الرشيد لمّا سعى منصور النمريّ بالعتابيّ إلى الرشيد اغتاظ عليه ، فطلبه ، فستره جعفر بن يحيى عنه مدّة ، وجعل يستعطفه عليه ، حتّى استّل ما في نفسه ، وأمّنه ، فقال يمدح جعفر بن يحيى :
ما زلت في غمرات [ 1 ] الموت مطَّرحا قد ضاق عني فسيح الأرض من حيلي ولم تزل دائبا تسعى بلطفك لي حتّى اختلست حياتي من يدي أجلي
عودة عبد اللَّه بن طاهر له في مرضه / أخبرني عمي ، قال : حدّثنا عبد اللَّه بن أبي سعد ، قال : حدّثني أحمد بن خلاد عن أبيه ، قال : عاد عبد اللَّه بن طاهر وإسحق بن إبراهيم بن مصعب ، كلثوم بن عمرو العتابيّ ، في علَّة اعتلَّها ، فقال الناس : هذه خطرة خطرت ! فبلغ ذلك العتابيّ ، فكتب إلى عبد اللَّه بن طاهر :
قالوا الزّيارة خطرة خطرت ونجار برّك ليس بالخطر [ 2 ] أبطل مقالتهم بثانية تستنفد المعروف من شكري
فلما بلغت أبياته عبد اللَّه بن طاهر ضحك من قوله ، وركب هو وإسحاق بن إبراهيم ، فعاداه مرة ثانية . عبد اللَّه بن هشام التغلبي يصله بعد العتب والكتابة إليه أخبرني الحسين بن القاسم الكواكبي ، قال : حدّثني / أبو العيناء ، قال : حدّثني أبو العلاء المعري [ 3 ] ، قال : عتب عبد اللَّه بن هشام بن بسطام التّغلبي على كلثوم بن عمرو التغلبيّ في شيء بلغه عنه ، فكتب إليه : صوت
لقد سمتني الهجران حتى أذقتني عقوبات زلَّاتي وسوء مناقبي فها أنا ساع في هواك وصابر على حدّ مصقول الغرارين قاضب [ 4 ] ومنصرف عما كرهت وجاعل رضاك مثالا بين عيني وحاجبي
قال : فرضي عنه ، ووصله صلة سنيّة . / الغناء في هذه الأبيات لسعيد مولى فائد ، ثاني ثقيل بالبنصر ، عن يحيى المكي ، وذكر الهشامي أنه منحول يحيى ، وذكر أحمد بن المكي في كتابه ، أنّه لأبي سعيد ، وجعله في باب الثقيل الأوّل بالبنصر ، ولعله على مذهب إبراهيم بن المهدي ومن قال بقوله . ربيعة تقتل واحدا من فزارة في خفارته فاستعدى القيسي الحاكم على ربيعة أخبرني الحسين بن القاسم ، قال : حدّثني محمّد بن عبد الرحمن بن يونس السراج ، قال : أخبرني الحسين بن داود الفزاري عن أبيه ، قال :
هامش
[ 1 ] الغمرات : جمع غمرة ، وهي الشدة . [ 2 ] النجار : الأصل . وفي النسخ : « وبحار » . [ 3 ] هذا غير الشاعر المعروف المتوفي سنة 449 . [ 4 ] الغراران : الحدان . والقاضب : القاطع .