مدحه جعفرا لما أمنه عند الرشيد
لمّا سعى منصور النمريّ بالعتابيّ إلى الرشيد اغتاظ عليه ، فطلبه ، فستره جعفر بن يحيى عنه مدّة ، وجعل يستعطفه عليه ، حتّى استّل ما في نفسه ، وأمّنه ، فقال يمدح جعفر بن يحيى :
ما زلت في غمرات [ 1 ] الموت مطَّرحا
قد ضاق عني فسيح الأرض من حيلي
ولم تزل دائبا تسعى بلطفك لي
حتّى اختلست حياتي من يدي أجلي
عودة عبد اللَّه بن طاهر له في مرضه
/ أخبرني عمي ، قال : حدّثنا عبد اللَّه بن أبي سعد ، قال : حدّثني أحمد بن خلاد عن أبيه ، قال :
عاد عبد اللَّه بن طاهر وإسحق بن إبراهيم بن مصعب ، كلثوم بن عمرو العتابيّ ، في علَّة اعتلَّها ، فقال الناس :
هذه خطرة خطرت ! فبلغ ذلك العتابيّ ، فكتب إلى عبد اللَّه بن طاهر :
قالوا الزّيارة خطرة خطرت
ونجار برّك ليس بالخطر [ 2 ]
أبطل مقالتهم بثانية
تستنفد المعروف من شكري
فلما بلغت أبياته عبد اللَّه بن طاهر ضحك من قوله ، وركب هو وإسحاق بن إبراهيم ، فعاداه مرة ثانية .
عبد اللَّه بن هشام التغلبي يصله بعد العتب والكتابة إليه
أخبرني الحسين بن القاسم الكواكبي ، قال : حدّثني / أبو العيناء ، قال : حدّثني أبو العلاء المعري [ 3 ] ، قال :
عتب عبد اللَّه بن هشام بن بسطام التّغلبي على كلثوم بن عمرو التغلبيّ في شيء بلغه عنه ، فكتب إليه :
صوت
لقد سمتني الهجران حتى أذقتني
عقوبات زلَّاتي وسوء مناقبي
فها أنا ساع في هواك وصابر
على حدّ مصقول الغرارين قاضب [ 4 ]
ومنصرف عما كرهت وجاعل
رضاك مثالا بين عيني وحاجبي
قال : فرضي عنه ، ووصله صلة سنيّة .
/ الغناء في هذه الأبيات لسعيد مولى فائد ، ثاني ثقيل بالبنصر ، عن يحيى المكي ، وذكر الهشامي أنه منحول يحيى ، وذكر أحمد بن المكي في كتابه ، أنّه لأبي سعيد ، وجعله في باب الثقيل الأوّل بالبنصر ، ولعله على مذهب إبراهيم بن المهدي ومن قال بقوله .
ربيعة تقتل واحدا من فزارة في خفارته فاستعدى القيسي الحاكم على ربيعة
أخبرني الحسين بن القاسم ، قال : حدّثني محمّد بن عبد الرحمن بن يونس السراج ، قال : أخبرني الحسين بن داود الفزاري عن أبيه ، قال :
هامش
[ 1 ] الغمرات : جمع غمرة ، وهي الشدة .
[ 2 ] النجار : الأصل . وفي النسخ : « وبحار » .
[ 3 ] هذا غير الشاعر المعروف المتوفي سنة 449 .
[ 4 ] الغراران : الحدان . والقاضب : القاطع .