20 - أخبار مسعدة ونسبه
هو مسعدة بن البختريّ بن المغيرة بن أبي صفرة ، بن أخي المهلَّب بن أبي صفرة . وقد مضى نسبه متقدّما في نسب يزيد بن محمّد المهلبي وابن أبي عيينة وغيرهما .
وهذا الشعر يقوله في نائلة بنت عمر بن يزيد الأسيديّ وكان يهواها .
تشبيب مسعدة بنائلة
أخبرني بخبره في ذلك أبو دلف هاشم بن محمّد الخزاعي قال : حدّثني عيسى بن إسماعيل تينة ، عن القحذميّ قال :
كان مسعدة بن البختريّ بن المغيرة بن أبي صفرة ، يشبّب بنائلة بنت عمر بن يزيد الأسيديّ أحد بني أسيّد بن عمرو بن تميم [ 1 ] ، وكان أبوها سيّدا شريفا ، وكان على شرط العراق من قبل الحجّاج ، وفيها يقول :
أنائل إنّني سلم
لأهلك فاقبلي سلمي
قال القحذميّ : وأمّ نائلة هذه عاتكة بنت الفرات بن معاوية البكَّائي ، وأمّها الملاءة بنت زرارة بن أوفى الجرشيّة ، وكان أبوها فقيها محدّثا من التابعين . وقد شبّب الفرزدق بالملاءة وبعاتكة ابنتها .
عاتكة بنت الفرات وما قيل فيها
قال عيسى : فحدثني محمّد بن سلام قال : لا أعلم أنّ امرأة شبّب بها وبأمّها وجدتها غير نائلة . فأمّا نائلة فقد ذكر ما قال فيها مسعدة ، وأمّا عاتكة فإنّ يزيد بن المهلب تزوّجها ؛ فقتل عنها يوم العقر ، وفيها يقول الفرزدق :
/
إذا ما المزونيات أصبحن حسّرا
وبكَّين أشلاء على غير نائل [ 2 ]
فكم طالب بنت الملاءة إنّها
تذكر ريعان الشّباب المزايل [ 3 ]
ما قيل في أمها الملاءة
وفي الملاءة أمّها يقول الفرزدق :
كم للملاءة من طيف يؤرّقني
إذا تجر ثم هادي الليل واعتكرا [ 4 ]
قصة عاتكة بنت الملاءة
أخبرني الحرمي بن العلاء قال : حدّثني الزّبير بن بكَّار قال : حدّثني عبد الرحمن بن عبد اللَّه قال :
هامش
[ 1 ] في « الاشتقاق » 127 : « وأسيد تصغير أسود في لغة تميم ، وسائر العرب يقول : أسيود . فإذا نسبوا إليه قالوا أسيديّ ، كرهوا كثرة الكسرات ، واستثقلوا أن يقولوا : أسيّدي » .
[ 2 ] الحسر : كاشفات الوجوه . الأشلاء : الأعضاء ، عنى بها القتلى .
[ 3 ] المزايل : المفارق .
[ 4 ] تجرثم : اجتمع . وهادي الليل : أوّله . اعتكر : اشتد ظلامه .