تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
15 - أخبار غيلان ونسبه

أخبار غيلان ونسبه

غيلان بن سلمة بن معتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسيّ - وهو ثقيف . وأمّه سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ، أخت أمية بن شمس بن عبد مناف . أدرك الإسلام فأسلم بعد فتح الطائف ، ولم يهاجر ، وأسلم ابنه عامر قبله ، وهاجر ، ومات بالشام في طاعون عمواس [ 1 ] وأبوه حيّ . وغيلان شاعر مقل ، ليس بمعروف في الفحول . وصف بادية بنت غيلان وبنته بادية بنت غيلان الَّتي قال هيت المخنّث لعمر بن أم سلمة أمّ المؤمنين ، أو لأخيه سلمة [ 2 ] : « إن فتح اللَّه عليكم الطائف فسل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم أن يهب لك بادية بنت غيلان ، فإنها كحلاء ؛ شموع نجلاء [ 3 ] ، خمصانة هيفاء [ 4 ] ، إن مشت تثنّت ، وإن جلست تبنت [ 5 ] ، وإن تكلَّمت تغنت ، تقبل بأربع وتدبر بثمان ، وبين فخذيها كالإناء المكفأ [ 6 ] » . قول له قبل إسلامه وغيلان فيما يقال أحد من قال من قريش للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم وآله : * ( لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ ) * . اتهام ولده عمار بسرقته وما كان بينهما من تدابر قال ابن الكبيّ : حدّثني أبي ، قال : تزوّج غيلان بن سلمة خالدة بنت أبي العاص ، / فولدت له عمّارا وعامرا ، فهاجر عمّار إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فلما بلغه خبره عمد خازن كان لغيلان إلى مال له فسرقه وأخرجه من حصنه فدفنه ، وأخبر غيلان أنّ ابنه عمّارا سرق ماله وهرب به ، فأشاع ذلك غيلان وشكاه [ 7 ] إلى الناس ، وبلغ خبره عمارا فلم يعتذر إلى أبيه ، ولم يذكر له براءته مما قيل له ، فلما شاع ذلك جاءت أمه لبعض ثقيف إلى غيلان ، فقالت له : أيّ شيء لي عليك إن دللتك على مالك ؟ قال : ما شئت . قالت : تبتاعني وتعتقني ؟ قال : ذلك لك . قالت : فأخرج
هامش
[ 1 ] عمواس بالكسر والفتح وسكون الميم أو فتحها وفتح الأوّل : كورة من فلسطين بالقرب من بيت المقدس ، كانت العاصمة في القديم ، ومنها كان ابتداء الطاعون في أيام عمر بن الخطاب ، ثم فشا في أرض الشام فمات فيه خلق كثير لا يحصى من الصحابة . [ 2 ] في « اللسان » ( بنى ) : « وروى شمر أن مخنثا قال لعبد اللَّه بن أبي أمية » ثم ساق الخبر . [ 3 ] الشموع : المزاحة اللعوب . والنجلاء : الواسعة العينين . [ 4 ] الخمصانة : الضامرة البطن . والهيفاء : الدقيقة الخصر . [ 5 ] تبنت : أي صارت كالمبناة ، وهي القبة من أدم ، وذلك لسمنها وكثرة لحمها . [ 6 ] كذا في « اللسان » وح . وفي سائر النسخ : « المكفوء » . وهما سيان ، يقال كفأ الإناء وأكفأه : قلبه . يعني بذلك ضخم ركبها ونهوده . [ 7 ] في ط ، ح : « تشكاه » .
الأغاني — صفحة 137 | أبي الفرج الأصفهاني