تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبصار العين في أنصار الحسين (ع) (ط. زمزم هدايت) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

الفائدة الثانية

قُطعت في الطف رؤس أحبّة الحسين ( ع ) وأنصاره جميعاً بعد قتلهم وحُملت مع السبايا إلّا رأسين ، رأس عبداللَّه بن الحسين ( ع ) الرضيع فإنّ الرواية جاءت أنّ أباه الحسين ( ع ) حفر له بعد قتله بجفن سيفه ودفنه ، ورأس الحرّ الرياحي ، فإنّ بني تميم منعت من قطع رأسه وأبعدت جثّته عن القتلى . كما سمعته من أنّ بعض الملوك كشف عنه ، فرآه معصوب الرأس . وفي غير الطف قُطع رأس مسلم بن عقيل ورأس هاني بن عروة في الكوفة حيث قُتلا وأُرسلا إلى الشام قبل ذلك كما عرفت .

الفائدة الثالثة

جاءت أنصار الحسين ( ع ) غير الطالبيين مع الحسين ( ع ) وإلى الحسين بلا عيال ، لأنّ من خرج منهم معه من المدينة لم يأمن لخروجه خائفاً ، ومن جاء إليه في الطريق وفي الطفّ انسلّ انسلالًا من الأعداء إلّا ثلاثة نفر جاؤوا إلىالحسين ( ع ) بعيالهم وهم : جنادة بن الحرث السلماني فإنّه جاء مع عياله وانضمّ إلى الحسين ( ع ) ، وضمّ عياله إلى عيال الحسين ، فلمّا قُتل أمرت زوجته ولدها عمر أن ينصر الحسين فأتاه يستأذنه في القتال فلم يأذن له ، وقال : هذا غلام قُتل أبوه في المعركة ولعلّ أُمّه تكره ذلك . فقال الغلام : إنّ امّي هي التي أمرتني . فأذن له . وعبداللَّه بن عمير الكلبي فإنّه رحل إلى الحسين ( ع ) من بئر الجعد ، وأقسمت عليه امرأته أن يحملها معه ، فحملها وحمل جميع عياله ، وجاء إلى الحسين ( ع ) فانضمّ إليه وضمّ عياله إلى عيال الحسين ( ع ) ، فلمّا خرج إلى القتال خرجت أُمّه تشجّعه ، ولمّا قُتل خرجت زوجته تنظر إليه فوقفت عليه وقُتلت . ومسلم بن عوسجة فإنّه جاء بعياله إلى الحسين ( ع ) فانضمّ إليه وضمّ عياله إلى عيال الحسين ( ع ) ، فلمّا قُتل صاحت جارية له : واسيّداه وا مسلم بن عوسجتاه ! فعلم القوم قتله كما عرفت في ترجمته .

الفائدة الرابعة

قُتل من أصحاب رسول اللَّه ( ص ) مع‌الحسين ( ع ) خمسة نفر فيالطف ، أنس بن الحرث