تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبصار العين في أنصار الحسين (ع) (ط. زمزم هدايت) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

قال أهل السير : لمّا ورد نعي معاوية إلى الكوفة اجتمعت الشيعة فكتبوا إلى الحسين ( ع ) أوّلًا مع عبداللَّه بن وال وعبداللَّه بن سبع ، وثانياً مع قيس بن مسهرّ وعبد الرحمن بن عبداللَّه ، وثالثاً مع سعيد بن عبداللَّه الحنفي وهاني بن هاني . وكان كتاب سعيد من شبث بن ربعي وحجّار بن أبجر ويزيد بن الحرث ويزيد بن رويم وعزرة بن قيس وعمرو بن الحجّاج ومحمّد بن عمير . وصورة الكتاب : بسم اللَّه الرحمن الرحيم أمّا بعد ، فقد اخضرّ الجناب وأينعت الثمار ، وطمت الجمام ، فإذا شئت فاقدم على جندٍ لك مجنّد « 1 » . فأعاد الحسين ( ع ) سعيداً وهانياً من مكّة وكتب إلى الذين ذكرنا كتاباً صورته : بسم اللَّه الرحمن الرحيم أمّا بعد ، فإنّ سعيداً وهانياً قدما عليّ بكتبكم ، وكانا آخر من قدم عليّ من رسلكم ، وقد فهمتُ كلّ الذي اقتصصتم وذكرتم ، ومقالة جُلّكم أنّه ليس علينا إمام فأقبل لعلّ اللَّه أن يجمعنا بك على الهدى والحق . وقد بعثت إليكم أخي وابن عمّي وثقتي من أهل بيتي ، مسلم بن عقيل وأمرته أن يكتب إليّ بحالكم وأمركم ورأيكم فإن بعث إليّ أنّه قد أجمع رأي ملئكم وذوي الفضل والحجا منكم على مثل ما قدمتْ به عليّ رسُلكم ، وقرأت في كتبكم ، أقدم وشيكاً إن شاء اللَّه . فلعمري ما الإمام إلّا العامل بالكتاب والآخذ بالقسط والدائن بالحقّ والحابس نفسه على ذات اللَّه ، والسلام « 2 » . ثمّ أرسلهما قبل مسلم وسرّح مسلماً بعدهما مع قيس ، وعبد الرحمن كما ذكرنا من قبل . قال أبو جعفر : لمّا حضر مسلم بالكوفة ونزل دار المختار خطب الناس عابس ثمّ حبيب كما قدّمنا « 3 » . ثمّ قام سعيد بعدهما فحلف أنّه موطّن نفسه على نصرة الحسين فادٍ له بنفسه ، ثمّ بعثه مسلم بكتاب إلى الحسين فبقي مع الحسين حتّى قُتل معه .

هامش
( 1 ) . أورده المفيد في الإرشاد : 2 / 38 .
( 2 ) . راجع الإرشاد : 2 / 39 .
( 3 ) . راجع تاريخ الطبري : 3 / 279 .
إبصار العين في أنصار الحسين (ع) (ط. زمزم هدايت) — صفحة 188 | الشيخ محمد جعفر الطبسي / الشيخ محمد بن طاهر السماوي