تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبصار العين في أنصار الحسين (ع) (ط. زمزم هدايت) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

مقدّمة معهد الدراسات الإسلاميّة التابع لممثليّة الوليّ الفقيه في حرس الثورة الإسلاميّة

الحمدللَّه الذي جعل الحمد مفتاحاً لذكره ودليلًا على نعمهِ وآلائهِ والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد وآله الطيبين الطاهرين وبعدُ : فإنّ أهمّ حدث شهده العالم الإسلامي خاصّة والعالم عامّة في نهاية القرن الرابع عشر من الهجرة النبويّة الشريفة هو حدث انتصار ثورة إسلاميّة في منطقة قلب العالم الإسلامي ، بقيادة الرجل الفذّ الإمام الراحل روح اللَّه الموسوي الخميني ( قدس سره ) ، وإقامة الجمهوريّة الإسلاميّة في إقليم إيران . وبعد نجاح هذه الثورة المباركة كان المسلمون خاصّة ومستضعفو العالم عامّة ، الساعون إلى تغيير أوضاعهم السياسيّة والإجتماعيّة ، وتحرير بلدانهم من كلّ هيمنة استبداديّة واستعماريّة ، قد اتخذوا هذه الثورة نبراساً وأُسوة في الجهاد والنضال للتحرّر من سيطرة الاستعمار وهيمنته الفكريّة والسياسيّة والإقتصاديّة على بلادهم . ولقد شهد العالم الإسلامي خاصّة والعالم عامّة في حركة الأحداث خلال العقدالأوّل من عمر هذه الثورة متغيّرات وتحوّلات كثيرة وكبيرة على الأصعدة السياسيّة والفكريّة ، كان أثر هذه الثورة الاسلاميّة أساسيّاً وواضحاً في كثير منها . وكان لشخصيّة الإمام الخميني ( قدس سره ) المتكاملة في جميع أبعادها الأثر الكبير في كلّ ما جرى ، وفي التغيير الفكري والروحي والعملي الذي صبغ النفوس والأشياء والأحداث بالصبغة الإسلاميّة الناصعة .