ألا قاتل اللَّه الجثا حيث أضمرت
فتى كان بالمعروف غير عفيف [ 1 ]
فإن يك أراده يزيد بن مزيد
فيا ربّ خيل فضّها وصفوف [ 2 ]
ألا يا لقوم [ 3 ] للنّوائب والرّدى
ودهر ملحّ بالكرام عنيف
/ وللبدر من بين الكواكب إذ هوى [ 4 ]
وللشّمس همّت بعده بكسوف [ 5 ]
أيا شجر الخابور مالك مورقا
كأنّك لم تحزن على ابن طريف [ 6 ]
/ فتى لا يحبّ الزّاد إلَّا من التّقى
ولا المال إلَّا من قنا وسيوف
ولا الخيل إلَّا كلّ جرداء شطبة
وكلّ حصان باليدين غروف [ 7 ]
فلا تجزعا يا ابني طريف فإنّني
أرى الموت نزّالا [ 8 ] بكلّ شريف
فقدناك فقدان الرّبيع وليتنا
فديناك من دهمائنا [ 9 ] بألوف
وهذه الأبيات تقولها أخت الوليد بن طريف ترثيه ، وكان يزيد بن مزيد قتله .
ذكر الخبر في ذلك
مقتل الوليد بن طريف
أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال حدّثنا محمد بن يزيد عن عمّه عن جماعة من الرّواة قال :
هامش
[ 1 ] في « حماسة البحتري » و « ابن الأثير » : « كيف أضمرت » . وفي « معاهد التنصيص » و « وفيات الأعيان » و « حماسة البحتري » : « غير عيوف » . والجثا : جمع جثوة « مثلثة الجيم » وهي ما يتجمع من حجارة أو تراب . وفي حديث عامر : « رأيت قبور الشهداء جثا » يعني أتربة مجموعة .
[ 2 ] في « الوفيات » و « معاهد التنصيص » و « حماسة ابن الشجري » و « حماسة البحتري » :فرب زحوف لفها بزحوفوفي الأخير : « فضها » .
[ 3 ] في « معاهد التنصيص والوفيات » : « ألا يا لقومي » .
[ 4 ] في ف : « قد هوى » .
[ 5 ] في « معاهد التنصيص » و « الوفيات » : « لما أزمعت » بدل « همت بعده » .
[ 6 ] في ف و « الوفيات » و « معاهد التنصيص » وابن الأثير و « العقد الفريد » : « لم تجزع » .
[ 7 ] في « معاهد التنصيص » والوفيات :ولا الدخر إلا كل جرداء صلدم
معاودة للكر بين صفوفوفي حماسة البحتري :وأجرد عالي المنسجين غروفوالجرداء من الخيل : القصيرة الشعر . وقصر الشعر مما تمدح به الخيل . والشطبة ( بالفتح وبكسر « من الخيل : السبطة اللحم ، وقيل : هي الطويلة . وفي بعض الأصول : » عروف « بالعين المهملة ، تصحيف . والغروف من الخيل : التي تغرف الجري غرفا فتنهب الأرض نهبا في سرعتها .
[ 8 ] في معاهد التنصيص « و » الوفيات « و » حماسة البحتري « و » العقد الفريد « : » وقاعا « .
[ 9 ] في « الوفيات » و « معاهد التنصيص » : « من فتياننا » . وفي « العقد الفريد » : « من ساداتنا » . وفي « حماسة البحتري » :فقدناه فقدان الربيع فليتنا
فديناه . . .وفيها من هذه القصيدة أربعة وعشرون بيتا .