تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
مخافة هذين الأميرين سهّدت رقادي وغشّتني بياضا تفرّعا [ 1 ] / على غير جرم غير أن جار ظالم عليّ فجهزت القصيد المفرّعا / وقدها بني الأقوام لمّا رميتهم بفاقرة إن همّ أن يتشجعا [ 2 ] أبيت بأبواب القوافي كأنما أصادي بها سربا من الوحش نزّعا [ 3 ] أكالئها حتى أعرّس بعدما يكون سحير أو بعيد فأهجعا [ 4 ] فجشّمني خوف ابن عثمان ردّها ورعيتها صيفا جديدا ومربعا نهاني آبن عثمان الإمام وقد مضت نوافذ لو تردي الصفا لتصدعا [ 5 ] عوارق ما يتركن لحما بعظمه ولا عظم لحم دون أن يتمزّعا [ 6 ] أحقّا هداك اللَّه أن جار ظالم فأنكر مظلوم بأن يؤخذا معا وأنت ابن حكَّام أقاموا وقوّموا قرونا وأعطوا نائلا غير أقطعا [ 7 ]
انتجع بقومه أرض بني تميم : أخبرني محمد بن مزيد بن أبي الأزهر قال حدّثنا حمّاد بن إسحاق عن أبيه عن الهيثم بن عديّ عن حمّاد الراوية قال : انتجع سويد بن كراع بقومه أرض بني تميم ، فجاور بني قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، فأنزله بغيض بن عامر بن شماس بن لأي بن أنف الناقة بن قريع وأرعاه ، ووصله وكساه . فلم يزل مقيما فيهم حتى أحيا [ 8 ] ، ثم ودّعهم وأتى بغيضا وهو في نادي قومه وقد مدحه فأنشده قوله . قال حماد : ومن لا يعلم يروي هذه القصيدة للحطيئة لكثرة مدحه بغيضا ، وهي لسويد بن كراع : /
ارتعت للزّور إذ حيّا وأرّقني ولم يكن دانيا منّا ولا صددا [ 9 ] ودونه سبسب تنضى المطيّ به حتى ترى العنس تلقي رحلها الأجدا [ 10 ]
هامش
[ 1 ] يريد سعيد بن عثمان ومن ينوب عنه أو يحضر معه ، كما جاء في ( لسان العرب ) ( جزز ) . وفيه أن العرب ربما خاطبت الواحد بلفظ الاثنين . وروايته : « بياضا مقزعا » ورجل مقزع : دقيق شعر الرأس منفرقه لا يرى على رأسه إلا شعرات متفرقة تتطاير مع الريح . [ 2 ] فاقرة : داهية تكسر الفقار . [ 3 ] صاداه : داراه وساتره . [ 4 ] أكالئها : أراقبها وأراعيها . [ 5 ] رداه : رماه . الصفا : الحجارة الصلدة الضخمة واحدتها صفاة . [ 6 ] عوارق : جمع عارقة ، من عرق العظم : أكل ما عليه من اللحم . وفي ط : « يتجزعا » . [ 7 ] الأقطع في الأصل : المقطوع اليد . [ 8 ] أحيا : حسنت حال مواشيه . [ 9 ] الزور : الطيف . الصدد : القصد والقرب . [ 10 ] سبسب : مفازة . أنضاه السفر : أهزله . العنس : الناقة الصلبة . ناقة أجد : قوية موثقة الخلق متصلة فقار الظهر .