لعمر أبي ، دين يفرّق بيننا
وبينك قسرا إنّه لعظيم
وقال حجر بن معاوية بن عيينة بن حصن بن حذيفة لمنظور :
/
لبئس ما خلف الآباء بعدهم
في الأمّهات عجان [ 1 ] الكلب منظور
قد كنت تغمزها والشيخ حاضرها
فالآن أنت بطول الغمز معذور
تزوّجت ابنته خولة الحسن بن علي بعد موت زوجها
قال أبو الفرج الأصبهاني [ 2 ] : أخطأ ابن الكلبي في هذا . وإنما طلحة بن عبيد اللَّه الذي تزوّجها ؛ فأما محمد فإنه تزوّج خولة بنت منظور فولدت له إبراهيم بن محمد وكان أعرج ، ثم قتل عنها يوم الجمل ، فتزوّجها الحسن بن عليّ عليهما السلام ، فولدت له الحسن بن الحسن عليهما السلام . وكان إبراهيم بن محمد بن طلحة نازع بعض ولد الحسين بن علي بعض ما كان بينهم وبين بني الحسن من مال عليّ عليه السلام ، فقال الحسينيّ لأمير المدينة : هذا الظالم الضالع الظالع [ 3 ] - يعني إبراهيم - فقال له إبراهيم : واللَّه [ 4 ] إني لأبغضك . فقال له الحسيني : صادق ، واللَّه يحب الصادقين ، وما يمنعك من ذلك وقد قتل أبي أباك وجدّك ، وناك عمي أمّك ؟ - لا يكني - فأمر بهما فأقيما من بين يدي الأمير .
لقي مليكة بعد فراقها فتعرض لها ولزوجها
رجع الخبر إلى رواية ابن الكلبي قال : فلما فرّق عمر رضي اللَّه عنه بينهما وتزوّجت رآها منظور يوما وهي تمشي في الطريق - وكانت جميلة رائعة الحسن - فقال : يا مليكة ، لعن اللَّه دينا فرّق بيني وبينك ! فلم تكلمه وجازت ، وجاز بعدها زوجها ؛ فقال له منظور : كيف رأيت أثر أيري في حر مليكة ؟ قال : كما رأيت أثر أير أبيك فيه ، فأفحمه . وبلغ عمر رضي اللَّه عنه الخبر فطلبه ليعاقبه ، فهرب منه .
رجع إلى زواج ابنته خولة بالحسن
وقال الزبير في حديثه : فتزوّج محمد بن طلحة بن عبيد اللَّه خولة بنت منظور فولدت له إبراهيم وداود وأمّ القاسم بني محمد بن طلحة ، ثم قتل عنها يوم الجمل ، فخلف عليها الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام ، فولدت له الحسن بن الحسن رضي اللَّه عنهما .
/ قال الزبير : وقال محمد بن الضحاك الحزاميّ عن أبيه :
تزوّج الحسن عليه السلام خولة بنت منظور ، زوّجه إياها عبد اللَّه بن الزبير وكانت أختها تحته .
وأخبرني أحمد بن محمد بن سعيد قال حدّثني يحيى بن الحسن قال حدّثني موسى بن عبيد اللَّه [ 5 ] بن الحسن قال :
هامش
[ 1 ] العجان : الآست .
[ 2 ] في ف : « قال مؤلف هذا الكتاب » .
[ 3 ] الضالع : الجائر ، والظالع : المتهم .
[ 4 ] في ف : « اللَّه يعلم أني أبغضك » .
[ 5 ] في ط ، ف : « عبد اللَّه » .