إنّنا نقول : يجب على الشيعة أنْ ينظروا إلى عاشوراء دون غيرها ، ولا بدّ من نصب عاشوراء كنموذج حياتيّ في جميع حركاتنا وسكناتنا ، وصلحنا ومواجهاتنا ، وتهوّرنا أو خمولنا ، ومبادراتنا وحذرنا . وكذلك الذين يفرّقون بين الإمامين المجتبى وسيّد الشهداء عليهماالسلام ، وينظرون إلى حضرتيهما بمنظارين مختلفين وبعين الأحول ، هؤلاء قد وقعوا في اشتباه فاحش ، وسقطوا في الضلالة ، وساروا في طريق التعدّي والظلم في حقّ هذين العظيمين .
شعار ثورة سيّد الشهداء إحياء السنّة وإماتة البدع
فالإمام نفسه يصرّح ضمن وصيّته لمحمّد بن الحنفيّة ، حين خروجه من المدينة فيقول :
إنّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسدا ولا ظالماً ، وإنّما خرجتُ لطلب الإصلاح في أمّة جدّي محمّد صلّى الله عليه وآله ؛ أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ، وأسير بسيرة جدّي وسيرة أبي عليّ بن أبي طالب عليه السلام [ 1 ] .
أي : لم أخرج لأجل التنزّه ، ولا لأجل التكبّر وإبراز الذّات والتميّز ، ولا لأجل الفساد والتخريب ، ولا للظلم والجور والتعدّي ، وإنّما خرجت للإصلاح في أمّة جدّي
هامش
[ 1 ] ( ) لمعات الحسين عليه السلام ، ص 13 .