المحقّة والتفسير الصحيح لهذه الثورة ، فإنّ مسألة المعارضة مع خلافة بني أميّة الجائرة ومواجهتها ، لهي مقدّمة ومعبر للوصول إلى إقامة شعائر الدين وإحياء السنن ، وإعلاء راية التوحيد والمعرفة .
فغرض الإمام عليه السلام الأصليّ وهدفه ، هو إحياء الأحكام المنسيّة والقوانين المهملة من سنّة جدّه وأبيه ، دون أيّ شيء آخر ! وليس لأيّ سبب آخر .
إن غرض الحكومات الجائرة والغاصبة والمتلبّسة بظاهر الإسلام - مثل الخلفاء الثلاثة وبني أميّة وبني مروان وبني العبّاس - وهمّها وأقصى هدفها التوسعة وإحكام النفوذ في البلاد ، والفتوحات والاستيلاء على أموال الرعايا وأرواحهم وأعراضهم واستلاب أموالهم وغنائمهم .
ففي جميع الحكومات الإسلاميّة ، حتّى وإن كان الشعار هو شعار تبليغ الإسلام ونشره ، إلّا أنّ الخلفيّة الكامنة في دائرة وعي الزعماء ، وما يجول في داخل الراعين لها هو ما ذكر ، ولم يكن هناك هدف وغاية من باطنهم وسرّهم غير ذلك . وما نلهجُ به ونصرّح به هو من هذا القبيل أيضاً ، حيث
الأربعين في التراث الشيعي — صفحة 85
مساهمون: السيد محمد محسن الطهراني
ص٨٥