انتهى كلام المرحوم الوالد قدّس سرّه .
ثمّ بعد ذلك يتابع المرحوم السيّد كلامه فيقول :
وعلى أية حال فإنّ خاصّية الأربعين في ظهور الفعليّة وبروز القابلية والقوّة وحصول الملكة أمرٌ مصرّح به في الآيات والأخبار ، ومجرّب لدى أهل الباطن والأسرار ، وهو ما أُخبر عنه في الحديث الشريف بأنّ حصول آثار الخلوص أي بنوع عين المعرفة والحكمة في هذه المرحلة . ولا ريب أنّ أيّ مخطوط طوى هذه المنازل الأربعين بأقدام الهمّة ، وبلغ بقابليّات الأرض إلى فعليتها ، فإنّ نبع المعرفة ستبدأ بالتدفق والفوران من أرض قلبه .
وتقع المنازل الأربعين في عالم الخلوص والإخلاص ، أما منتهاها فعالَمٌ فوقَ عالَم المُخلَصين ، وهو عالم : « أبيتُ عند ربّي يطعمني ويسقيني » ، حيث إنّ الطعام والشراب الربّانيَّين عبارة عن المعارف والعلوم الحقيقيّة غير المتناهية [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] ( ) م . ن ، ص 37 .