تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في التراث الشيعي — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠

الولاية والإمامة هي المحور الأصلي للمذهب الشيعيّ وشعاره

فالحقيقة التي لا يمكن إنكارها في مدرسة التشيّع هي محوريّة الولاية وإمامة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين ، فهي القاعدة والأساس ، وبعبارة أوضح : هي الفصل المنوِّع والصورة المحصِّلة للدين الإسلاميّ المبين . ففي هذه المدرسة ، مع كون الإطاعة الحصريّة للإمام المعصوم عليه السلام أمراً ممضىً ومقبولًا وصحيحاً ، وكون أخذ الأحكام من غير الإمام المعصوم عليه السلام باطلًا ومرفوضاً ، إلّا أنّ ذلك غير مقيّد بخصوص دائرة الأحكام الشرعيّة الفرعيّة فقط ، فأخذ الأحكام الشرعيّة عن الإمام المعصوم عليه السلام له مكانته ، ولكنّ المسألة أعلى من ذلك ، فالإمام في مدرسة التشيّع هو كلّ شيء بالنسبة للإنسان الشيعيّ ، وبدون الإمام ليس هناك هويّة للمذهب أصلًا . إنّ اختلاف الشيعة مع الإخوان السنّة ، ليس لأجل تحديد المرجعيّة الفقهيّة ومركزيّة الحكم وتحديد منشئه ، بحيث يأخذ أحدهم عن الإمام عليه السلام والآخر يرجع إلى أبي حنيفة - علماً أنّ أخذ الحكم من أبي حنيفة أمرٌ باطل ، والعامل على أساسه سوف يُعاقب ويُؤاخذ - بداهة أنّ الاختلاف في الأحكام أمرٌ واقعٌ وموجودٌ بين أهل السنّة