خاطئ ، فنجد الميّت يوصي : ادفنوني في هذه المقبرة فأنا أخاف من الأرض التي لا سقف لها . ذلك لأنّه يتخيّل أنّ الأمر هناك كما هو هنا ، فإذا دفنوه في غرفة ذات سقف فإنّه سيكون مُصاناً محفوظاً ، أمّا لو أودعوه التراب في أرض مستوية فانّ الثلوج والأمطار ستؤذيه ، كما إنّ حركة الناس فوق قبره ومزاره ستزعجه ، وكفى بذلك جهلًا !
لقد اصطحبت الملائكة الروح إلى عالم البرزخ ، وصار البدن المطروح في القبر طعاماً للديدان والأفاعي ، ولقد أهلكت هذه الجهالة جميع أفراد البشر ، وقد ضجّ القرآن الكريم بالنداء :
وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ .
لقد فنيت خيالاتكم وأوهامكم وتبدّدت في رمال العدم وفي تيه الضلالة [ 1 ] .
انتهى كلام المرحوم الوالد قدّس سرّه .
وعلى هذا الأساس يتضّح وجه هذا التأكيد على
هامش
[ 1 ] معرفة المعاد ، المجلد الأوّل ، المجلس السابع ، ص 206 ، الطبعة العربية .