إنّ هذه أمور لا تنفع ولا تجدي شيئاً ، هذه زينة عالم الغرور لا عالم الملكوت ، الميّت يذهب إلى الملكوت ، وينبغي أن يُهدى له شيء ينفعه ويُجديه .
إنّ ما سينفع الميّت آنذاك الأولاد الصالحون ، والصدقة الجارية ، والعِلْم الذي خلّفه للناس لينتفعوا به ، والإنفاق على الفقراء والضعفاء ، ومساعدة البؤساء ، وتربية الأيتام وتفقّد أحوالهم ، ونشر العِلْم والتقوى في المجتمع ، وإقامة الصلاة وتلاوة القرآن والتدبّر فيه ، كما سينفعه طلب المغفرة له .
أمّا هذه الزينات التي سبق ذكرها ، فعلاوة على أنّها لن تجديه نفعاً فهي ضارّة له ، لأنّ أخذ باقات الورد إلى الميّت وإهداءها إلى قبره بدعة وحرام ، كما أنّ تزيين القبور بهذه الأشكال المذكورة حرام أو مكروه كراهة شديدة على أقلّ تقديرّ وهي أمور تؤذي الميّت . كما أنّ تجميل المقابر بمثل هذه الكيفيّة مخالف لتعاليم الإسلام .
إنّنا نتخيّل - ونحن نعيش في هذه الدنيا - أنّ شؤون الآخرة تماثل شؤون الدنيا ، وهو تفكير سقيم
الأربعين في التراث الشيعي — صفحة 118
مساهمون: السيد محمد محسن الطهراني
ص١١٨