لقيط وأنت امرؤ ماجد
ولكنّ حلمك لا يهتدي
/ ولمّا أمنت وساغ الشّرا
ب واحتلّ بيتك في ثهمد [ 1 ]
رفعت برجليك فوق الفرا
ش تهدي القصائد في معبد
وأسلمته عند جدّ القتال
وتبخل بالمال أن تفتدي [ 2 ]
شعر لعوف بن عطية يعير لقيطا :
وقال في ذلك عوف بن عطيّة بن الخرع [ 3 ] التّيميّ يعيّر بن زرارة :
هلَّا فوارس رحرحان هجوتهم
عشرا تناوح في سرارة واد [ 4 ]
لا تأكل الإبل الغراث نباته
ما إن يقوم عماده بعماد [ 5 ]
هلَّا كررت على أخيّك [ 6 ] معبد
والعامريّ يقوده بصفاد
وذكرت من لبن المحلَّق شربة
والخيل تعدو بالصّفاح بداد
- بداد [ 7 ] : متفرقة . والصّفاح : موضع . والمحلَّق : موسومة بحلق على وجوهها . يقول ذكرت / لبنها ، يعني إبله -
لو كنت إذ لا تستطيع [ 8 ] فديته
بهجان أدم طارف وتلاد
/ لكن تركته في عميق قعرها
جزرا لخامعة [ 9 ] وطير عواد
لو كنت مستحيا [ 10 ] لعرضك مرّة
قاتلت أو لفديت بالأذواد [ 11 ]
وفيها يقول نابغة بني جعدة :
هامش
[ 1 ] ثهمد : جبل أحمر فارد بديار غنيّ .
[ 2 ] في « الأصول » : « يفتدي » بالمثناة من تحت . والتصويب من « النقائض » .
[ 3 ] في « الأصول » : « الجزع » بجيم وزاي معجمة وهو تصحيف .
[ 4 ] العشر : من العضاة ، وهو من كبار الشجر وله صمغ حلو ، وهو عريض الورق ، ينبت صعدا في السماء . وتناوح : تتقابل . وسرارة الوادي : وسطه وهي أفضل موضع فيه . يهجو فوارس رحرحان وهم قوم لقيط بن زرارة بأنهم لهم مظهر وليس لهم مخبر مثل عشر سرارة الوادي .
[ 5 ] أي هو أضعف العماد . والغراث : الجياع . يصف في هذا البيت الشجر الذي ذكره بأنه كريه وضعيف . ويروى : « إذ لا يقوم » و « أو لا يقوم » . ( « النقائض » صفحة 228 ) .
[ 6 ] كررت : رجعت . ويروى : « على ابن أمك » . قال أبو عبيدة : « وليست أمهما واحدة ولكن لهما أمهات تجمعهما فوق ذلك » .
[ 7 ] كلمة « بداد » مبنية على الكسر .
[ 8 ] كذا في « ج » و « النقائض » . وفي « سائر الأصول » : « يستطيع » بياء مثناة من تحت .
[ 9 ] الخامعة : الضبع ، لأنها تخمع ( تعرج ) إذا مشت . ورواية « النقائض » و « خزانة الأدب » : « لجيألة » . وجيألة ( ومثلها جيأل ) : اسم علم للضيع .
[ 10 ] مستحيا : مستبقيا ، وهو وصف من « استحى » لغة في « استحيا » .
[ 11 ] الذود : القطيع من الإبل ، ولا يكون إلا من الإناث . واختلف في مقدار الذود ، فقيل من ثلاث إلى تسع ، وقيل من ثلاث إلى خمس عشرة ، وقيل فيه غير ذلك .