غنّته عزّة الميلاء من رواية حمّاد عن أبيه خفيف رمل بالوسطى . قال حمّاد أخبرني أبي قال بلغني أنّ معبدا قال :
دخلت على جميلة وعندها عزّة الميلاء تغنّيها لحنها في شعر عمرو بن الإطنابة الخزرجيّ :
علَّلاني وعللا صاحبيّا
على معزفة [ 1 ] لها وقد أسنّت ، فما سمعت قطَّ مثلها وذهبت بعقلي وفتنتني ، فقلت : هذا وهي كبيرة مسنّة ! فكيف بها لو أدركتها وهي شابّة ! وجعلت أعجب منها .
/ ومنها في شعر الحارث بن ظالم :
صوت
ما أبالي إذا اصطبحت ثلاثا
أرشيدا حسبتني أم غويّا
من سلاف كأنها دم ظبي
في زجاج تخاله رازقيّا
غنّاه فليح بن أبي العوراء رملا بالبنصر عن عمرو بن بانة . وغنّاه ابن محرز خفيف ثقيل أوّل بالخنصر من رواية حبش .
ومنها :
صوت
بلغتنا مقالة المرء عمرو
فأنفنا وكان ذاك بديّا
قد هممنا بقتله إذا برزنا
ولقيناه ذا سلاح كميّا
غنّاه مالك خفيف رمل بالبنصر من رواية حبش ، وذكر إسحاق في مجرّده أنّ الغناء في هذين البيتين ليونس الكاتب ، ولم ينسب الطريقة ولا جنّسها .
ونذكر هاهنا خبر رحرحان ويوم قتله إذ كان مقتل الحارث وخبره خبرهما
يوم رحرحان الثاني والسبب فيه :
أخبرني عليّ بن سليمان ومحمد بن العبّاس اليزيديّ في كتاب النقائض قالا قال أبو سعيد الحسن بن الحسين السّكَّريّ عن محمد بن حبيب عن أبي عبيدة قال :
كان من خبر رحرحان [ 2 ] الثاني أنّ الحارث بن ظالم المرّيّ لمّا قتل خالد بن جعفر بن كلاب غدرا عند النّعمان بن المنذر بالحيرة هرب فأتى زرارة بن عدس فكان / عنده ، وكان قوم الحارث قد تشاءموا به فلاموه ، وكره أن يكون لقومه زعم عليه و - الزعم المنّة - فلم يزل في بني تميم عند زرارة / حتى لحق بقريش . وكان يقال [ 3 ] : إنّ
هامش
[ 1 ] المعزفة : آلة العزف . وفي « الأصول » : « معرفة » بالراء المهملة وهو تصحيف .
[ 2 ] يوم رحرحان الأوّل كان بين دارم وعامر بن صعصعة . ( راجع الحاشية رقم 1 ص 21 ج 5 من هذه الطبعة من « الأغاني » ) .
[ 3 ] عبارة « النقائض » : « وكان يقال إن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان هو مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، وهو قول الحارث بن ظالم حين انتهى إلى قريش . رفعت السيف . . . إلخ » .