في ذكرِ رِواياتِ البَابِ
وَكَيفِيَّةِ دَلالَتِها علَى المَطْلوُب
لا يخفى ، أنّ الروايات الواردة عن المعصومين عليهم السلام متفاوتة سنداً ودلالة ، بنحوٍ جَعَلَ طريقَ الاستفادةِ منها مُشكلًا وسلوك سبيل الاجتهادِ صَعباً عسيراً ، حتى أن الفقيه الألمع صاحب " جواهر الكلام " - الذي كان قد التزم في ابتداء بحثه بنجاسة المُشرِكين وأهل الكتاب ، مُدرِجاً المسألة ضمن دائرة البديهيات وضروريات المذهب ، ومعتبرا أنّ نقاش هذا الموضوع وبحثه تطويل بلا طائل - رجّح في آخر بحثه روايات الطّهارة على روايات النّجاسة ومن جميع الجهات ، ولم يبق مستنداً لحُكمه بنجاسة المُشرِكين وأهل الكتاب إلا انعقاد إجماع القوم على ذلك .
وبعون الله وقوَّته ، سوف نقوم الآن بتفحُّص هذه الروايات ، وتحديد رتبتها ومكانتها حسب طوائفها المختلفة .
الطّائفة الأولى
وهي رواياتٌ عديدة تدلُّ على طَهارة أَهْلِ الكتابِ وغَيرهِم بالنّص أوْ بالظُّهورِ الجَلِي .