الآدمي الحيّ ليس بنجس العين ، ولا فرق بين الرّجال والنّساء .
والعلامة الألوسي في " تفسير روح المعاني " المجلّد العاشر صفحة 76 يقول : إنّ أكثر الفقهاء قد التزموا بطهارة المُشرِكين الذاتيّة .
هؤلاء جملة من أهل السنّة ممّن ذهب إلى النّجاسة الذاتيّة للمشركين وطهارتهم .
عُمدةُ الأَدِلّة عندَ فُقهاءِ الشّيعَة
يظهر أنّ آراء الخاصّة وعلماء الشّيعة متّفقة على نجاسة المُشرِكين الذاتيّة ، وهو ما يدعونا إلى ذكر أدلّتهم على ذلك ، وتحديد مدى دلالتها أو ضعفها على إثبات المطلوب .
وأهم هذه الأدلة عبارة عن الآية الشّريفة : إِنَّمَا المُشرِكون نَجَسٌ :
أ - إما بتقرير أنّ ( نَجَسٌ ) بالفتح وتقدير " ذو " محذوفة ، فيكون المراد من الآية هو : إنّما المُشرِكون ذو نَجَسٍ . والاستشكال على دلالتها - بناء على هذا التقدير - أنّه كما يمكن أن تساق كدليل على النجاسة الذاتية ، يمكن أن يستفاد منها النجاسة العرضية أيضاً ، إذ بواسطة مباشرتهم النّجاسة وأكلهم لحوم الخنزير وشربهم الخمر تكون نجاستهم عرضية حينئذ .
مندفعٌ : أولًا : لو كان المقصود هو النّجاسة العرضيّة ، فلا معنى حينئذٍ لتخصيص الآية المُشرِكين بالذِّكر دون أنْ تذكرَ اليهودَ والنّصارى وغيرهم من الأصناف الواردة في القرآن .