قد قلت قولا فاستمع ، واللّه ما منعني الجبن ، ولا كراهيّة الموت ، ولا منعني ذلك الّا عهد اخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقال يا أبا الحسن ، انّ الامّة ستغدر بك ، وتنقض عهدي ، وانّك منّى بمنزلة هارون من موسى ، فقلت يا رسول اللّه فما تعهّد الىّ ، إذا كان كذلك ، فقال ان وجدت أعوانا فبادر إليهم ، وجاهدهم ، وان لم تجد أعوانا فكفّ يدك واحقن دمك ، حتّى تلحق بي مظلوما ، فلمّا توفّى رسول اللّه اشتغلت بدفنه والفراغ من شأنه ، ثمّ آليت يمينا ، انّى لا ارتدى الّا للصّلوة ، حتّى اجمع القرآن ، ففعلت ، ثمّ اخذت
نهج الخطابة — صفحة 415
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص٤١٥