ومن طائفة باللّسان وصدق الايمان ، وأكمل اللّه دينه ، واقرّ عين نبيّه ، صلّى اللّه عليه وآله والمؤمنين والتّابعين ، وقد كان ما شهده بعضكم وبلغ بعضكم ، وتمّت كلمة اللّه الحسنى على الصّابرين ، ودمّر اللّه ما كان يصنع فرعون وهامان وقارون وجنودهم وما كانوا يعرشون ، وبقيت حثالة من الضلالة لا يألون النّاس خبالا ، يقصدهم اللّه في ديارهم ويمحو آثارهم ، ويبيد معالمهم ، ويعقبهم عن قرب الحسرات ، ويلحقهم بمن بسط أكفهم ، ومدّ أعناقهم ، ومكّنهم من دين اللّه ، حتّى بدّلوه ومن حكمه ، حتّى غيّروه ، وسيأتي نصر اللّه على عدوّه لحبيبه
نهج الخطابة — صفحة 270
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص٢٧٠