اللّه ، فانّ تقوى اللّه خير ما تواصّت به العباد ، وأقربه من رضوان اللّه ، وخيره في عواقب الأمور ، فبتقوى اللّه أمرتم ، ولها خلقتم ، فاخشوا اللّه خشية ليست بسمعة ولا تعذير ، فانّه لم يخلقكم عبثا وليس بتارككم سدى ، قد احصى اعمالكم ، وسمى اجالكم ، وكتب اثاركم ، فلا تغرنّكم الدّنيا فانّها غرّارة ، مغرور من اغترّ بها وإلى فناء مّا هي ، نسئل اللّه ربّنا وربكم ان يرزقنا وايّاكم ، خشية السّعداء ، ومنازل الشّهداء ومرافقة الأنبياء فانّما نحن به وله .
نهج الخطابة — صفحة 236
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص٢٣٦