لعلّكم تفلحون ، فاعلموا عباد اللّه انّ العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الّذى لا يستفيق من جهله ، بل الحّجة عليه أعظم ، وهو عند اللّه الوم ، والحسرة أدوم ، على هذا العالم المنسلخ من علمه ، ما على هذا الجاهل المتحيّر في جهله ، وكلاهما حائر بائر مضلّ مفتون مبتور ما هم فيه وباطل ما كانوا يعلمون ، عباد اللّه لا ترتابوا فتشكّوا ولا تشكّوا فتكفروا ، ولا تكفروا فتندموا ، ولا ترخصوا لأنفسكم فتدهنوا وتذهب بكم الرّخص مذاهب الظلمة فتهلكوا ولا تداهنوا في الحق إذا ورد عليكم وعرفتموه
نهج الخطابة — صفحة 138
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص١٣٨