اجتماعهم على ما اجتمعوا عليه ، و قد فسّر ذلك فى كتب استخرجها و وضعها و حدّث بها . « 1 »
قال الواقدي : حجّ هارون الرشيد فورد المدينة فقال ليحيى بن خالد : أرتاد لي رجلا عارفا بالمدينة و المشاهد ، و كيف كان نزول جبريل على النبى ( ص ) و . . . فسأل يحيى بن خالد ، فكلّ دلّه علىّ . . . « 2 »
البغدادي : . . . لم يخف على أحد عرف أخبار الناس أمره و سارت الركبان بكتبه في فنون العلم من المغازي و السير و الطبقات و أخبار النبى ( ص ) و الأحداث التي كانت فى وقته و بعد وفاته ( ص ) و . . . « 3 »
. . . سمعت المأمون يقول : ما قدمت بغداد الّا لأكتب كتب الواقدي . « 4 »
قال يعقوب ، حدّثني مفضّل ، قال : قال الواقدي : لقد كانت ألواحي تضيع بالمدينة فأوتى بها من شهرتها بالمدينة ، يقال : هذه ألواح ابن واقد . « 5 »
لما تحوّل الواقدي من الجانب الغربى ، يقال : انه حمل كتبه على 120 وقر ، و قيل : كان له 600 قمطر كتب . « 6 »
قال مجاهد بن موسى : ما كتبت عن أحد أحفظ من الواقدي . قلت : صدق ، كان إلى حفظه المنتهى في الأخبار و السير و المغازي و الحوادث و أيام الناس و الفقه و غير ذلك . « 7 »
قال ابراهيم الحربي : الواقدي أمين الناس على الإسلام . كان أعلم الناس بأمر الإسلام ، فأمّا الجاهلية فلم يعلم فيها شيئا . « 8 »
سئل معن القزاز عنه [ الواقدي ] ، فقال : انا أسال عن الواقدي و الواقدي يسأل عنّي . « 9 »
و أكثر من اقتبس منه هم موسى بن عقبة و معمر بن راشد و أبو معشر و كانوا قد ألفوا كتبا فى المغازي و قد عدّ الواقدي كتاب سلفه ابن إسحاق في الفتوح مصدرا أساسيا لكتب الفتوح ، غير أنّه لم يذكره قط في كتاب المغازي الذى ألّفه . و رغم هذا فيبدو أنه استخدم كتابه ، و تابعه فى منهج ترتيب المادة . « 10 »
هامش
( 1 ) . طبقات الكبرى ، ج 5 ، ص 493 و ج 7 ، ص 241 .
( 2 ) . همان ، ص 493 و 494 ؛ ميزان الاعتدال ، ج 6 ، ص 276 .
( 3 ) . تهذيب الكمال ، ج 26 ، ص 188 ، 189 .
( 4 ) . همان جا .
( 5 ) . همان ، ص 190 .
( 6 ) . ميزان الاعتدال ، ج 6 ، ص 275 .
( 7 ) . همان ، ص 274 .
( 8 ) . همان ، ص 275 ، البته كتابهايى دربارهء نسب عرب و جنگهايشان در جاهليت دارد .
( 9 ) . همان ، ص 275 .
( 10 ) . تاريخ التراث العربى ، التدوين التاريخى ، ص 100 .