محمد بن اسحاق ( م . 151 ه . )
محمد بن إسحاق أحد الائمة الأعلام ، « 1 » كان . . . أوّل من جمع مغازي رسول اللّه ( ص ) و ألّفها ، و يروي عن فاطمة بنت المنذر بن الزبير ، . . . و كان أتى أبا جعفر بالحيرة فكتب له المغازى ، فسمع أهل الكوفة بذلك السبب . و سمع منه أهل الجزيرة حين كان مع العباس بن محمد ، و أتى الرّى فسمع منه أهل الرّى ، فرواته من هؤلاء البلدان أكثر ممن روى عنه من أهل المدينة ، و أتى بغداد . و اخبرني ابن محمد بن إسحاق ، قال : مات ببغداد سنة 150 ه . و قال غيره من العلماء : توفى سنة 151 ه . « 2 »
قال على بن المدائني : سمعت سفيان يقول : قال ابن شهاب و سئل عن مغازيه [ رسول اللّه ( ص ) ] فقال : هذا أعلم الناس بها ؛ يعنى ابن إسحاق . « 3 »
قال حرملة بن يحيى ، عن الشافعي : من أراد أن يتبحّر فى المغازى فهو عيال على محمد بن إسحاق . « 4 »
قال أحمد بن أبى خيثمة : حدثنا هارون بن معروف : قال سمعت أبا معاوية يقول : كان ابن إسحاق من احفظ الناس فكان اذا كان عند الرجل خمسة أحاديث أو أكثر جاء فاستودعها محمد بن إسحاق ، قال : احفظها علىّ فإن نسيتها كنت قد حفظتها علىّ . « 5 »
قال صالح بن أحمد بن حنبل عن على بن المديني : سمعت سفيان و سئل عن محمد بن إسحاق ، قيل له : لم لم يرو أهل المدينة عنه ؟
قال سفيان : جالست ابن إسحاق منذ بضع و سبعين سنة و ما يتهمه أحد من أهل المدينة و لا يقول فيه شيئا . قلت لسفيان : كان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر ؟ فقال : اخبرني إبن إسحاق أنّها حدّثته و أنّه دخل عليها . « 6 »
قال ( الحافظ ابو بكر ) : و قد امسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحد من العلماء لأسباب ؛ منها أنه كان يتشيع و ينسب إلى القدر و يدلس فى حديثه ، فأما الصدق فليس بمدفوع عنه « 7 »
هامش
( 1 ) . ميزان الاعتدال ، ج 6 ، ص 56 .
( 2 ) . طبقات الكبرى ، ج 5 ، ص 450 و 451 ؛ تهذيب الكمال ، ج 24 ، ص 426 و 428 ، تاريخ وفات وى را 150 ، 151 ، 152 و 153 ه . گفتهاند .
( 3 ) . تهذيب الكمال ، ج 24 ، ص 413 .
( 4 ) . همان جا .
( 5 ) . همان جا .
( 6 ) . همان ، ص 414 ؛ كامل ( ج 6 ، ص 104 ) نيز مىنويسد : لا يقول فيه الا انّهم اتهموه بالقدر .
( 7 ) . تهذيب الكمال ، ج 24 ، ص 416 .