/
ألا ليت ذات الخال تلقى من الهوى
عشير [ 1 ] الذي ألقى فيلتئم الحبّ
فارتجّ بنا المجلس الذي كنا فيه ، وطرب المعتصم واستخفّه الطرب فقام على رجليه ، ثم جلس فقال :
أحسنت واللَّه يا عمّ ما شئت ! قال : فإن كنت قد أحسنت يا أمير المؤمنين فهب لي الجام الثالثة ؛ فقال : خذها فأخذها . وقام أمير المؤمنين ، ودعا إبراهيم بمنديل فثناه طاقتين ووضع الجامات فيه وشدّه ، ودعا بطين فختمه ودفعه إلى غلامه ، ونهضنا إلى الانصراف ، وقدّمت دوابّنا . فلما ركب إبراهيم التفت إليّ فقال : يا محمد بن الحارث ، زعمت أنّي لا أحسن أنا وجاريتي شيئا ، وقد رأيت ثمرة الإحسان . فقلت في نفسي : قد رأيت ، فخذها لا بارك اللَّه لك فيها ! ولم أجبه بشيء .
نسبة هذه الأصوات
صوت
ما بال شمس أبي الخطَّاب قد غربت
يا صاحبيّ أظنّ الساعة اقتربت
أم لا فما بال ريح كنت آملها
غدت عليّ بصرّ [ 2 ] بعد ما خبئت
أشكو إليك أبا الخطَّاب جارية
غريرة بفؤادي اليوم قد لعبت
رأيت قيّمها يوما يحدّثها [ 3 ]
يا ليتها قربت منّي وما بعدت
الشّعر والغناء لإبراهيم بن المهديّ رمل بالبنصر . وفيه هزج بالبنصر ، ذكر عمرو بن بانة أنه لإبراهيم الموصليّ ، وذكر غيره أنه لإبراهيم بن المهديّ .
صوت
ألا ليت ذات الخال تلقى من الهوى
عشير الذي ألقى فيلتئم الحبّ
وصالكم صدّ وقربكم قلى
وعطفكم سخط وسلمكم حرب
الشعر للعبّاس بن الأحنف . والغناء لإبراهيم .
شعره في باقة نرجس غنى به المعتصم :
وقال ابن أبي طاهر حدّثني المؤمّل بن جعفر قال : سمعت أبي يقول : كانت في يد المعتصم باقة نرجس فقال لإبراهيم بن المهديّ : يا عمّ قل فيها أبياتا وغنّ فيها . فنكت في الأرض بقضيب في يده هنيهة ثم قال :
صوت
ثلاث عيون من النّرجس
على قائم أخضر أملس
يذكَّرنني طيب ريّا الحبيب
فيمنعنني لذّة المجلس
هامش
[ 1 ] العشير : جزء من عشرة كالعشر .
[ 2 ] ريح صر : شديدة الصوت والبرد .
[ 3 ] كذا في أ ، م وفي ج : « والنأي عندكم » . وفي سائر النسخ : « والشوق يغلبني » .