تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وممن صنع من أولاد الخلفاء أبو عيسى بن المتوكَّل كان عبد اللَّه بن المتوكَّل جمع له صنعة مقدارها أكثر من ثلاثمائة صوت ، منها الجيّد الصنعة ومنها المتوسط ، قد سمعنا كثيرا منها ؛ إلَّا أني أذكر من ذلك ما عرفت شاعره وكان له خبر يتّصل به حسب ما شرطناه في هذا الكتاب وضمّنّاه إيّاه من الأخبار ، ثم أذكر أخبار أبي عيسى بعد ذلك . قال ابن المعتز حدّثني النّميريّ قال سمعت أبا عيسى بن المتوكَّل يقول : إذا أتممت صنعة ثلاثمائة صوت وستين صوتا عدد أيّام السنة تركت الصنعة ، فلمّا صنعها ترك الصنعة . فمنها - وهو لعمري من جيّد الغناء وفاخر الصنعة ، ولو لم يصنع غيره لكفاه - في شعر أبي العتاهية : صوت
يضطرب الخوف والرجاء إذا حرّك موسى القضيب أو فكَّر
ولحنه من الثّقيل الأوّل . والشعر لأبي العتاهية ، وقد مضت أخباره ؛ وإنما قدّمت ذكره بجودة صنعته وأنه شبّه فيه بصنعة الفحول ومحكم أغاني الأوائل . ومنها : صوت
هي النّفس ما حمّلتها تتحمّل وللدّهر أيّام تجور وتعدل وعاقبة الصّبر الجميل جميلة وأفضل أخلاق الرجال التّجمّل
الشعر لعليّ بن الجهم . والغناء لأبي عيسى بن المتوكَّل ، ثاني ثقيل بالوسطى .
الأغاني — صفحة 382 | أبي الفرج الأصفهاني