كان كريما ممدحا :
أخبرني الصّوليّ قال حدّثني عبد اللَّه بن المعتزّ قال :
كان عبد اللَّه بن موسى جوادا كريما ممدّحا ، وفيه يقول الشاعر - وفيه لعلويه لحن من خفيف الثّقيل الأول بالبنصر - :
صوت
أعبد اللَّه أنت لنا أمير
وأنت من الزمان لنا مجيز
حكيت أباك موسى في العطايا
إمام النّاس والملك الكبير
غنى بشعر لعمر بن أبي ربيعة :
قال محمد بن يحيى والعتّابيّ : ولعبد اللَّه بن موسى غناء في قول عمر بن أبي ربيعة :
صوت
إنّ أسماء أرسلت
وأخو الشوق مرسل
أرسلت تستزيرني
وتفدّي وتعذل
ولحنه فيه رمل . قال : وفيه لابن سريج والغريض ومالك ألحان .
عربد على المأمون فحبسه ثم سمه فمات :
أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش في كتاب المغتالين قال حدّثني أبو سعيد السّكَّريّ عن محمد بن حبيب قال :
كان عبد اللَّه بن موسى الهادي معربدا ، وكان قد أحفظ [ 1 ] المأمون مما يعربد عليه إذا شرب معه . فأمر بأن يحبس في منزله فلا يخرج منه ؛ وأقعد على بابه حرسا . ثم تذمّم من ذلك فأظهر له الرّضا وصرف الحرس عن بابه ، ثم نادمه فعربد عليه أيضا وكلَّمه بكلام أحفظه . وكان عبد اللَّه مغرما بالصّيد ، فأمر المأمون خادما من خواصّ خدمه يقال له « حسين » فسمّه في درّاج وهو بمرسى [ 2 ] أباد ، فدعا عبد اللَّه بالعشاء ، فأتاه حسين بذلك الدّرّاج فأكله . فلما أحسّ بالسمّ ركب في الليل وقال لأصحابه : هو آخر ما تروني . قال : وأكل معه من الدّرّاج خادمان ، فأمّا أحدهما فمات من وقته ، وأمّا الآخر فبقي مدّة ثم مات ، ومات عبد اللَّه بعد أيام .
هامش
[ 1 ] في ج : « وكان قد أعضل بالمأمون » أي أعياه أمره وضاقت به الحيل فيه .
[ 2 ] لم نقف على هذا الموضع .