منّا الذي ربع [ 1 ] الجيوش لظهره
عشرون وهو يعدّ في الأحياء
فقال له عبد الملك : قف ، إن كنت صدقت في هذا البيت فلا نريد ما وراءه . فقال الفرزدق : وأنا أعرف منه ستة عشر ، ومن ولد ولده أربعة كلَّهم قد ربع . فقال عبد الملك أو سليمان : ومن ولد ولده هم ولده ، إدفع إليه الجارية يا غلام . قال : فغلبهم يومئذ .
قال : وبلغني من وجه آخر أنه قال له : فإذا أقررت له بستة عشر فقد وهبت له أربعة ، ودفع إليه الجارية ، فقدم بها البادية ؛ فكان بينه وبين أهله شرّ من أجلها .
وصف جارية لخالد بن عبد اللَّه القسري لساعته فوهبها له :
وقال أبو عمرو :
بعث الجنيد بن عبد الرحمن المرّيّ إلى خالد بن عبد اللَّه القسريّ بسبي من الهند بيض ، فجعل يهب لأهل البيت كما هو للرّجل من قريش ومن وجوه الناس ، حتى بقيت جارية منهنّ جميلة كان يدّخرها وعليها ثياب أرضها فوطتان . فقال لأبي النّجم : هل عندك فيها شيء حاضر وتأخذها الساعة ؟ قال : نعم أصلحك اللَّه ! فقال العريان بن الهيثم النّخعيّ : كذب واللَّه ما يقدر على ذلك .
فقال أبو النّجم :
علقت خودا من بنات الزّطَّ [ 2 ]
ذات جهاز [ 3 ] مضغط ملطَّ [ 4 ]
رابي المجسّ جيّد المحطَّ
كأنّما قطَّ على مقطَّ
إذا بدا منها الذي تغطَّي
كأنّ تحت ثوبها المنعطَّ [ 5 ]
/ شطَّا [ 6 ] رميت فوقه بشطَّ
لم ينز في البطن ولم ينحطَّ
فيه شفاء من أذى التّمطَّي
كهامة الشيخ اليماني الثّطَّ [ 7 ]
وأومأ بيده إلى هامة العريان بن الهيثم . فضحك خالد وقال للعريان : كيف ترى ! . أحتاج إلى أن يروّي [ 8 ] فيها يا عريان ؟ ! قال : لا واللَّه ! ولكنّه ملعون ابن ملعون :
وقال أبو عمرو في هذه الرواية وأخبرني به عليّ بن سليمان الأخفش قال حدّثنا محمد بن يزيد المبرّد قال حدّثني محمد بن المغيرة [ 9 ] بن محمد عن الزّبير بن بكَّار عن فليح بن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير قال :
هامش
[ 1 ] ربع الجيوش : أخذ ربع أموالهم ، وكان ذلك حظ الرئيس عند الغلبة ، واسم هذا النصيب المرباع .
[ 2 ] الزط : جبل أسود من السند .
[ 3 ] الجهاز هنا : فرج المرأة .
[ 4 ] ملط : مستور ، من ألط الشيء إذا ستره .
[ 5 ] انعط الثوب : انشق .
[ 6 ] الشط : جانب السنام .
[ 7 ] الثط : الخفيف اللحية .
[ 8 ] يروي : يتروى ويفكر .
[ 9 ] في أ ، م : « المغيرة بن محمد » .