13 - نسب الأشهب بن رميلة وأخباره
نسبه :
رميلة أمّه ، وهي أمة لخالد بن مالك بن ربعيّ بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن عمرو بن تميم . وهو الأشهب بن ثور بن أبي حارثة بن عبد الدار بن جندل بن نهشل بن دارم في النّسب . قال أبو عمرو : وولدها يزعمون أنها كانت سبيّة من سبايا العرب ، فولدت لثور بن أبي حارثة أربعة نفر ، وهم رباب ، وحجناء ، والأشهب ، وسويد .
إخوته وعزّهم في الجاهلية والإسلام :
فكانوا من أشدّ إخوة في العرب لسانا ويدا ، وأمنعهم جانبا . وكثرت أموالهم في الإسلام . وكان أبوهم ثور ابتاع رميلة في الجاهليّة ، وولدتهم في الجاهليّة ، فعزّوا عزّا عظيما ، حتى كانوا إذا وردوا ماء من مياه الصّمّان [ 1 ] حظروا على الناس ما يريدون منه . وكانت لرميلة قطيفة حمراء ، فكانوا يأخذون الهدب من تلك الفطيفة فيلقونه على الماء ، أي قد سبقنا إلى هذا ، فلا يرده أحد لعزّهم ، فيأخذون من الماء ما يحتاجون إليه ويدعون ما يستغنون عنه .
يوم الصمان بينهم وبين أبناء عمومتهم :
فوردوا في بعض السنين ماء من مياه الصّمّان وورد معهم ناس من بني قطن بن نهشل . وكانت بنو قطن بن نهشل وبنو زيد بن نهشل وبنو مناف بن درام حلفاء . وكانت الأعجاز حلفاء عليهم ، وهم جندل وجرول وصخر بنو نهشل . فأورد بعضهم بعيره فأشرعه حوضا قد حظروا عليه . وبلغهم ذلك فغضبوا منه واجتمعوا وأحلافهم ، واجتمعت الأحلاف عليهم ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فضرب رباب بن رميلة رأس نسير بن صبيح المعروف بأبي بدّال ، وأمّه بنت أبي الحمام بن قراد بن مخزوم . وقال رباب في ذلك :
/
ضربته عشيّة الهلال
أوّل يوم عدّ من شوّال
ضربا على رأس أبي بدّال
ثمّت ما أبت ولا أبالي
ألَّا يؤوب آخر اللَّيالي
فجمع كلّ واحد منهما لصاحبه . فقالت بنو قطن : يا بني جرول ويا بني صخر ويا بني مناف [ 2 ] ، ضرب صاحبكم صاحبنا ضربة لا ندري أيموت منها أم يعيش ، فأنصفونا ؛ فأبى القوم أن يفعلوا ؛ فاقتتلوا يومهم ذلك إلى الليل .
وكان أبيّ بن أشيم أخو بني جرول وهو سيّدهم خرج في حاجة له ، فلقيه بعض بني قطن فأسره وأتى به أصحابه .
فقال نهشل [ 3 ] بن حرّيّ : يا بني قطن ، أطيعوني اليوم واعصوني أبدا . قالوا : نعم ، فقل . فقال : إن هذا لم يشهد
هامش
[ 1 ] الصمان : جبل في أرض تميم .
[ 2 ] يلاحظ أن بني مناف ليسوا حلفاء لبني جرول وبني صخر ، وإنما هم حلفاء بني قطن بن نهشل وبني زيد بن نهشل .
[ 3 ] هو نهشل بن حريّ بن ضمرة ، كان شاعرا وهو القائل :