قالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله : فَآخُذُ بِيَدِهِ حَتّى أنتَهِيَ بِهِ إلَى الصِّراطِ فَأَجِدُهُ دَحضا مَزلَقا ، لا يَثبُتُ عَلَيه أقدامُ الخاطِئينَ ، فَآخُذُ بِيَدِهِ فَيَقولُ لي صاحِبُ الصِّراطِ : مَن هذا يا رَسولَ اللّهِ ؟ فَأَقولُ : هذا فُلانٌ مِن امَّتي ، كانَ قَد صامَ بِالدُّنياشَهرِي ابتِغاءَ شَفاعَتي ، وصامَ شَهرَ رَبِّهِ ابتِغاءَ وَعدِهِ ، فَيَجوزُ الصِّراطَ بِعَفوِ اللّهِ عز وجل حَتّى يَنتَهِيَ إلى بابِ الجَنَّتَينِ ، فَأَستَفتِحُ لَهُ ، فَيَقولُ رِضوانُ : لَكَ امِرنا أن نَفتَحَ اليَومَ ولِامَّتِكَ .
قالَ ، ثُمَّ قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : صوموا شَهرَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله يَكُن لَكُم شَفيعا ، وصوموا شَهرَ اللّهِ تَشرَبوا مِنَ الرَّحيقِ المَختومِ . « 1 »
8558 . مصباح الشريعة فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام : قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : قالَ اللّهُ تَعالى : الصَّومُ لي وأنَا أجزي بِهِ .
فَالصَّومُ يُميتُ هَوَى النَّفسِ وشَهوَةَ الطَّبعِ ، وفيهِ حَياةُ القَلبِ ، وطَهارَةُ الجَوارِحِ ، وعِمارَةُ الظّاهِرِ وَالباطِنِ ، وَالشُّكرُعَلَى النِّعَمِ ، وَالإِحسانُ إلَىالفُقَراءِ ، وزِيادَهُالتَّضَرُّعِ وَالخُشوعِ وَالبُكاءِ ، وحَبلُالِالتِجاءِ إلَى اللّهِ ، وسَبَبُ انكِسارِ الشَّهوَةِ ، وتَخفيفُ الحِسابِ ، وتَضعيفُ الحَسَناتِ ، وفيهِ مِنَ الفَوائِدِ ما لا يُحصى ؛ وكَفى ما ذَكَرنا مِنهُ لِمَن عَقَلَ ووُفِّقَ لِاستِعمالِهِ . « 2 »
هامش
( 1 ) فضائل الأشهر الثلاثة : ص 124 ح 132 وص 64 ح 46 ، بحار الأنوار : ج 97 ص 83 ح 54 .
( 2 ) مصباح الشريعة : ص 135 ، بحار الأنوار : ج 96 ص 254 ح 28 .