تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمت نامهء پيامبر اعظم ص (عربى) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
اشتَدَّ غَضَبُ اللّهِ عز وجل علَى امرأةٍ ذاتِ بَعلٍ مَلَأت عَينَها مِن غَيرِ زَوجِها أو غَيرِ ذي مَحرَمٍ مِنها ، فإنّها إن فَعَلَت ذلكَ أحبَطَ اللّهُ كلَّ عَمَلٍ عَمِلَتهُ ، فإن أوطَأت فِراشَ غَيرَهُ كانَ حَقّا علَى اللّهِ تعالى أن يُحرِقَها بالنّارِ بَعدَ أن يُعَذِّبَها في قَبرِها . أيُّما امرأةٍ اختَلَعَت « 1 » مِن زَوجِها لَم تَزَلْ في لَعنَةِ اللّهِ ومَلائكَتِهِ ورُسُلِهِ والنّاسِ أجمَعينَ ؛ حتّى إذا نَزَلَ بِها مَلَكُ المَوتِ قالَ لَها : أبشِري بالنّارِ ! وإذا كانَ يَومُ القِيامَةِ قيلَ لَها : ادخُلي النّارَ مَع الدّاخِلينَ . ألا وإنّ اللّهَ تعالى ورَسولَهُ بَريئانِ مِن المُختَلِعاتِ بِغَيرِ حَقٍّ ، ألا وإنّ اللّهَ عز وجل ورَسولَهُ بَريئانِ مِمَّن أضَرَّ بامرأةٍ حتّى تَختَلِعَ مِنهُ . مَن أمَّ قَوما فلَم يَقتَصِدْ بهِم في حُضورِهِ وقِراءتِهِ ورُكوعِهِ وسُجودِهِ وقُعودِهِ وقِيامِهِ ، رُدَّت علَيهِ صَلاتُهُ ولَم تُجاوِز تَراقِيَهُ ، وكانَت مَنزِلَتُهُ عندَ اللّهِ تعالى كمَنزِلَةِ إمامٍ جائرٍ مُعتَدٍ لَم يَصلُحْ لرَعِيَّتِهِ ، ولَم يَقُمْ فيهِم بأمرِ اللّهِ عز وجل . فقامَ أميرُ المؤمنينَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ عليه السلام فقالَ : يارسولَ اللّهِ ، بأبي أنتَ وامّي وما مَنزِلَةُ إمامٍ جائرٍ مُعتَدٍ لَم يَصلُحْ لِرَعيَّتِهِ ولَم يَقُمْ فيهِم بأمرِ اللّهِ تعالى ؟ قالَ : هُو رابِعُ أربَعَةٍ مِن أشَدِّ النّاسِ عَذابا يَومَ القِيامَةِ : إبليسُ ، وفِرعَونُ ، وقاتِلُ النَّفسِ ، ورابِعُهُم سُلطانٌ جائرٌ . مَنِ احتاجَ إلَيهِ أخوهُ المُسلمُ في قَرضٍ فلَم يُقرِضْهُ ، حَرَّمَ اللّهُ علَيهِ الجَنّةَ يَومَ يَجزي المُحسِنينَ . مَن صَبَرَ على سُوءِ خُلقِ امرأتِهِ واحتَسَبَهُ أعطاهُ اللّهُ تعالى بكُلِّ يَومٍ ولَيلَةٍ يَصبِرُ علَيها مِن الثَّوابِ ما أعطى أيُّوبَ عليه السلام على بَلائهِ ، وكانَ علَيها مِن الوِزرِ في كُلِّ يَومٍ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " اهزئت " ( كما في هامش المصدر ) .