تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمت نامهء پيامبر اعظم ص (عربى) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
مَن ظَلَمَ امرأةً مَهرَها فهُو عِندَ اللّهِ زانٍ ، ويقولُ اللّهُ لَهُ يومَ القِيامَةِ : عَبدي زَوَّجتُكَ أمَتي على عَهدي فلَم تَفِ لي بالعَهدِ ، فيَتَولّى اللّهُ عز وجل طَلبَ حَقِّها ، فَيَستَوعِبُ حَسَناتِهِ كلَّها فلا يَفي بحَقِّها فيُؤمَرُ بهِ إلَى النّارِ . مَن رَجَعَ عَن شَهادَتِهِ وكَتَمَها أطعَمَهُ اللّهُ لَحمَهُ على رؤوسِ الخَلائقِ ، ويَدخُلُ النّارَ وهُو يَلوكُ لِسانَهُ « 1 » . مَن كانَت لَهُ امرَأتانِ فلَم يَعدِلْ بَينَهُما في القَسمِ مِن نَفسِهِ ومالِهِ ، جاءَ يومَ القِيامَةِ مَغلولًا مائلًا شِقُّهُ حتّى يَدخُلَ النّارَ . مَن كانَ مُؤذِيا لِجارِهِ مِن غَيرِ حَقٍّ ، حَرَمَهُ اللّهُ رِيحَ الجَنّةِ ومَأواهُ النّارُ ، ألا وإنّ اللّهَ عز وجل يَسألُ الرّجُلَ عَن حَقِّ جارِهِ ، ومَن ضَيَّعَ حَقَّ جارِهِ فلَيسَ مِنّا . مَن أهانَ فَقيرا مُسلِما مِن أجلِ فَقرِهِ واستَخَفَّ بهِ فَقدِ استَخَفَّ بحَقِّ اللّهِ ، ولَم يَزَلْ في مَقتِ اللّهِ عز وجل وسَخَطِهِ حتّى يُرضِيَهُ ، ومَن أكرَمَ فَقيرا مُسلِما لَقِيَ اللّهَ يَومَ القِيامَةِ وهُو يَضحَكُ إلَيهِ . ومَن عَرَضَت لَهُ دُنيا وآخِرَةٌ فاختارَ الدُّنيا علَى الآخِرَةِ لَقِيَ اللّهَ تعالى ولَيسَت لَهُ حَسَنَةٌ يَتَّقي بِها النّارَ ، ومَن أخَذَ الآخِرَةَ وتَرَكَ الدُّنيا لَقِيَ اللّهَ عز وجل يَومَ القِيامَةِ وهُو راضٍ عَنهُ . مَن قَدَرَ علَى امرَأةٍ أو جارِيَةٍ حَراما فتَرَكَها مَخافَةَ اللّهِ حَرَّمَ اللّهُ عز وجل علَيهِ النّارَ ، وآمنَهُ اللّهُ تعالى مِن الفَزَعِ الأكبَرِ وأدخَلَهُ اللّهُ الجَنّةَ ، وإن أصابَها حَراما حَرَّمَ اللّهُ علَيهِ الجَنّةَ وأدخَلَهُ النّارَ .
هامش
( 1 ) لاك اللقمة : مضغها ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1657 ) .