تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمت نامهء پيامبر اعظم ص (عربى) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
" الشخص الذي توكل إليه الأُمور " ، ويمكن أن تكون بصيغة الفاعل أَيضا ومعناها الحافظ والقيّم والكفيل والكافي . من جهة أُخرى يتسنّى لنا أن ننظر إلى صفة " الوكيل " من الوجهة التكوينيّة والتشريعيّة ، فوكالة اللّه من الوجهة التشريعيّة بمعنى أنّ المؤمنين يوكلون أُمورهم إلى اللّه ويثقون به ويتبعون تعاليم رسله ، وقوله تعالى :
" رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا "
« 1 » يشير إلى هذا النوع من الوكالة . أَمّا الوكيل من الوجهة التكوينيّة فبمعنى أنّ أُمور الموجودات في العالم من حيث التكوين ، أي : الخلقة والحفظ والتدبير ، بيد اللّه تعالى . ولا صلة لهذا النوع من وكالة اللّه بإرادة النَّاس واختيارهم ، وللّه كلّ ما يتعلّق بهذا الضرب من الوكالة ، والآية الكريمة
" وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ " *
« 2 » تدلّ على هذه الوكالة التكوينيّة للّه تعالى . الكتاب
" الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ " .
« 3 »
" رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا " .
« 4 »
" وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا " .
« 5 » الحديث 1433 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : آخِرُ ما تَكَلَّمَ بِهِ إِبراهيمُ عليه السلام حينَ أُلقِيَ فِي النَّارِ : " حَسبي اللّهُ ونِعمَ
هامش
( 1 ) . المزمّل : 9 . ( 2 ) الأنعام : 102 . ( 3 ) آل عمران : 173 . ( 4 ) المزمّل : 9 . ( 5 ) الإسراء : 2 .