تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمت نامهء پيامبر اعظم ص (عربى) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
عقوبته ثقيلةً أَيضا ، لذا جاء في الحديث : " المُنتَقِمُ مِمَّن عَصاهُ بِأَليمِ العَذابِ " « 1 » . والثانية : إِنّ الانتقام لا يعني العقوبة والعذاب فحسب ، بل هما مع الإنكار ؛ لأنَّ كراهة اللّه سبحانه بمعنى إنكاره ، وهاتان الملاحظتان تبيّنان التفاوت بين صفة المنتقم والصفات المماثلة كالمعذّب ، والمخزي ، والمهلك . إِنّ النقطة الأَخيرة هي انّه استبان من المباحث المذكورة أَنّ الانتقام الإلهيّ يعني العقوبة على الجرم الكبير مصحوبةً بالإنكار ، وهذا المعنى يتحققّ على أَساس العدل الإلهيّ ، من هنا يتباين انتقام اللّه والانتقام المألوف بين النَّاس الذي يجري تشفّيا للقلب وقد يرافقه الظلم والعدوان عادةً . الكتاب
" فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ " .
« 2 »
" مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ " .
« 3 »
" وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَ لَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ " .
« 4 » الحديث 1421 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فِي الدُّعاءِ : اللّهُمَّ إِنّي أَسأَ لُكَ بِاسمِكَ . . . يا ناصِرُ يا مُنتَصِرُ ، يا مُهلِكُ يا مُنتَقِمُ . « 5 »
هامش
( 1 ) راجع : البلد الأمين : ص 113 ، بحارالأنوار : ج 90 ص 171 ح 19 . ( 2 ) إبراهيم : 47 . ( 3 ) آل عمران : 4 . ( 4 ) الزمر : 37 . ( 5 ) مهج الدعوات : ص 194 عن الإمام الحسين عن الإمام عليّ عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج 95 ص 398 ح 33 .
حكمت نامهء پيامبر اعظم ص (عربى) — صفحة 74 | محمد الريشهري