أن يَقَعَ في نَفسِي شَيءٌ مِن الكِبرِ « 1 » . « 2 »
2139 . الطبقات الكبرى عن أنس بن مالك : كانَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله يَقعُدُ علَى الأرضِ ، ويأكُلُ علَى الأرضِ ، ويُجِيبُ دَعوَةَ المَملوكِ ، ويقولُ : لودُعِيتُ إلى ذِراعٍ لَأجَبتُ ، ولو اهدِيَ إلَيّ كُراعٌ لَقَبِلتُ ، وكانَ يَعقِلُ شاتَهُ . « 3 »
2140 . مكارم الأخلاق عن أنس بن مالك : كانَت لِرسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله شَربَةٌ يُفطِرُ علَيها وشَربَةٌ للسَّحَرِ ، وربّما كانَت واحِدَةً . . . فهَيّأتُها لَهُ صلى اللّه عليه وآله ذاتَ لَيلَةٍ فاحتَبسَ النّبيُّ صلى اللّه عليه وآله فَظَنَنتُ أنّ بَعضَ أصحابِهِ دَعاهُ ، فشَرِبتُها حِينَ احتبَسَ ، فجاءَ صلى اللّه عليه وآله بعدَ العِشاءِ بساعَةٍ فسَألتُ بعضَ مَن كانَ مَعهُ : هَل كانَ النَّبيُّ صلى اللّه عليه وآله أفطَرَ في مَكانٍ أو دَعاهُ أحَدٌ ؟ فقالَ : لا ، فبِتُّ بلَيلَةٍ لا يَعلَمُها إلّا اللّهُ غَمَّ أن يَطلُبَها مِنّي النَّبيُّ صلى اللّه عليه وآله ولا يَجِدَها فيَبِيتَ جائعا ، فأصبَحَ صائما وما سألَني عَنها ولا ذَكرَها حتّى السّاعةِ . « 4 »
2141 . صحيح مسلم عن أنس بن مالك : خَدَمتُ رسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله عَشرَ سِنينَ ، واللّهِ ، ما قالَ لي افّا قطُّ ، ولا قالَ لي لشَيءٍ : لِمَ فَعَلتَ كذا ؟ ! وهلّا فَعَلتَ كذا ؟ ! « 5 »
2142 . صحيح مسلم عن أنس بن مالك : لَمّا قَدِمَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله المَدينَةَ أخذَ أبو طَلحَةَ بِيَدي ، فانطَلَقَ بي إلى رسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فقالَ : يا رسولَ اللّهِ ، إنّ أنَسا غُلامٌ كيّسٌ فلْيَخدِمْكَ . قالَ : فخَدَمتُهُ في السَّفَرِ والحَضَرِ ، واللّهِ ما قالَ لي لشيءٍ صَنَعتُهُ : لِمَ صَنَعتَ هذا
هامش
( 1 ) كنز العمّال : ج 3 ص 830 ح 8878 نقلًا عن الديلمي .
( 2 ) الأمور المذكورة في الأحاديث ليست قانونا كلّيّا تكشف عن عدم وجود الكبر ، بل تختلف باختلاف الأشخاص والأعصار والموارد ، فقد قيل : " إنّ من الناس ناساً يلبسون الصوف إرادة التواضع وقلوبهم مملوءة عُجبا وكِبرا " فتأمّل .
( 3 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 371 .
( 4 ) مكارم الأخلاق : ج 1 ص 78 ح 122 ، بحار الأنوار : ج 16 ص 247 ح ؟
( 5 ) صحيح مسلم : ج 4 ص 1804 ح 52 .