شَهوَتَهُ فَيَذكُرُني ولَو شاءَ رَقَدَ ! وَالَّذي إذا كانَ في سَفَرٍ وكانَ مَعَهُ رَكبٌ فَسَهِروا ثُمَّ هَجَعوا ، فَقامَ مِنَ السَّحَرِ في سَرّاءَ وضَرّاءَ . « 1 »
1806 . عنه صلى اللّه عليه وآله : ثَلاثَةٌ يَضحَكُ اللّهُ يَومَ القِيامَةِ إلَيهِم : الرَّجُلُ إذا قامَ مِنَ اللَّيلِ يُصَلّي ، وَالقَومُ إذا صَفّوا لِلصَّلاةِ ، وَالقَومُ إذا صَفّوا لِقِتالِ العَدُوِّ . « 2 »
1807 . مسند ابن حنبل عن مطرف بن عبد اللّه بن الشّخّير : بَلَغَني عَن أبي ذَرٍّ حَديثٌ ، فَكُنتُ احِبُّ أن ألقاهُ ، فَلَقيتُهُ ، فَقُلتُ لَهُ : يا أباذَرٍّ ، بَلَغَني عَنكَ حَديثٌ ، فَكُنتُ احِبُّ أن ألقاكَ فَأَسأَلَكَ عَنهُ .
فَقالَ : قَد لَقيتَ فَاسأَل .
قُلتُ : بَلَغَني أنَّكَ تَقولُ : سَمِعتُ رَسول اللّهِ صلى اللّه عليه وآله يَقولُ : " ثَلاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللّهُ عز وجل ، وثَلاثَةٌ يُبغِضُهُمُ اللّهُ عز وجل " ؟
قالَ : نَعَم ، فَما أخالُني أكذِبُ عَلى خَليلي مُحَمَّدٍ صلى اللّه عليه وآله ثَلاثا يَقولُها .
قُلتُ : مَنِ الثَّلاثَةُ الَّذينَ يُحِبُّهُمُ اللّهُ عز وجل ؟
قالَ : رَجُلٌ غَزا في سَبيلِ اللّهِ ، فَلَقِيَ العَدوَّ مُجاهِدا مُحتَسِبا فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ ؛ وأنتُم تَجِدونَ في كِتابِ اللّهِ عز وجل :
" إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا "
. « 3 » ورَجُلٌ لَهُ جارٌ يُؤذيهِ فَيَصبِرُ عَلى أذاهُ ويَحتَسِبُهُ حَتّى يَكفِيَهُ اللّهُ إيّاهُ ؛ بِمَوتٍ أو حَياةٍ . ورَجُلٌ يَكونُ مَعَ قَومٍ فَيَسيرونَ حَتّى يَشُقَّ عَلَيهِمُ الكَرى أوِ النُّعاسُ ، فَيَنزِلونَ في آخِرِ اللَّيلِ فَيَقومُ إلى وُضوئِهِ وصَلاتِهِ . « 4 »
هامش
( 1 ) كنز العمّال : ج 15 ص 843 ح 43350 نقلًا عن المعجم الكبير والمستدرك على الصحيحين عن أبي الدرداء .
( 2 ) مسند أبي يعلى : ج 1 ص 468 ح 1000 عن أبي سعيد .
( 3 ) الصفّ : 4 .
( 4 ) مسند ابن حنبل : ج 8 ص 126 ح 21586 .