وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبدي بِمِثلِ أداءِ مَا افتَرَضتُ عَلَيهِ ، ولا يَزالُ عَبدي يَتَنَفَّلُ « 1 » لي حَتّى احِبَّهُ ، ومَتى أحبَبتُهُ كُنتُ لَهُ سَمعا وبَصَرا ويَدا ومُؤَيِّدا ، إن دَعاني أجَبتُهُ ، وإن سَأَلَني أعطَيتُهُ .
وإنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ لَمَن يُريدُ البابَ مِنَ العِبادَةِ فَأَكُفُّهُ عَنهُ ، لِئَلّا يَدخُلَهُ عُجبٌ فَيُفسِدَهُ ذلِكَ ، وإنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ لَمَن لا يَصلُحُ إيمانُهُ إلّا بِالفَقرِ ولَو أغنَيتُهُ لَأَفسَدَهُ ذلِكَ ، وإنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ لَمَن لا يَصلُحُ إيمانُهُ إلّا بِالغَناءِ ولَو أفقَرتُهُ لَأَفسَدَهُ ذلِكَ ، وإنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ لَمَن لا يَصلُحُ إيمانُهُ إلّا بِالسُّقمِ ولَو صَحَّحتُ جِسمَهُ لَأَفسَدَهُ ذلِكَ ، وإنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ لَمَن لا يَصلُحُ إيمانُهُ إلّا بِالصِّحَّةِ ولَو أسقَمتُهُ لَأَفسَدَهُ ذلِكَ ، إنّي ادَبِّرُ عِبادي لِعِلمي بِقُلوبِهِم ، فَإِنّي عَليمٌ خَبيرٌ . « 2 »
هامش
( 1 ) النّافِلَةُ : ما تفعله ممّا لم يجب عليك ، ومنهُ نافلة الصلاة ( تاج العروس : ج 15 ص 747 " نفل " ) .
( 2 ) التوحيد : ص 399 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 5 ص 283 ح 3 ؛ نوادر الأصول : ج 1 ص 429 .