1575 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : المُؤمِنُ بِخَيرٍ عَلى كُلِّ حالٍ ، تُنزَعُ نَفسُهُ مِن بَينِ جَنبَيهِ وهُوَ يَحمَدُ اللّهَ . « 1 »
1576 . عنه صلى اللّه عليه وآله : إنَّ العَبدَ المُؤمِنَ لَيَطلُبُ الإِمارَةَ وَالتِّجارَةَ ، حَتّى إذا أشرَفَ مِن ذلِكَ عَلى ما كانَ يَهوى ، بَعَثَ اللّهُ مَلَكا وقالَ لَهُ : عُق « 2 » عَبدي وصُدَّهُ عَن أمرٍ لَوِ استَمكَنَ مِنهُ أدخَلَهُ النّارَ . فَيُقبِلُ المَلَكُ فَيَصُدُّهُ بِلُطفِ اللّهِ فَيُصبِحُ وهُوَ يَقولُ : لَقَد دُهيتُ ومَن دَهاني فَعَلَ اللّهُ بِهِ .
وقالَ : ما يَدري أنَّ اللّهَ النّاظِرُ لَهُ في ذلِكَ ، ولَو ظَفِرَ بِهِ أدخَلَهُ النّارَ . « 3 »
1577 . عنه صلى اللّه عليه وآله : قالَ اللّهُ عز وجل : إنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ عِبادا لا يَصلُحُ لَهُم أمرُ دينِهِم إلّا بِالغِنى وَالسَّعَةِ وَالصِّحَّةِ فِي البَدَنِ ، فَأَبلوهُم « 4 » بِالغِنى وَالسَّعَةِ وصِحَّةِ البَدَنِ ، فَيَصلُحُ لَهُم أمرُ دينِهِم .
وإنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ لَعِبادا لا يَصلُحُ لَهُم أمرُ دينِهِم ، إلّا بِالفاقَةِ وَالمَسكَنَةِ وَالسُّقمِ في أبدانِهِم فَأَبلوهُم بِالفاقَةِ وَالمَسكَنَةِ وَالسُّقمِ ، فَيَصلُحُ عَلَيهِم أمرُ دينِهِم . « 5 »
1578 . عنه صلى اللّه عليه وآله عن جبرئيل عن اللّه عز وجل ، قال : قالَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : مَن أهانَ وَلِيّا لي فَقَد بارَزَني بِالمُحارَبَةِ ، وما تَرَدَّدتُ في شَيءٍ أنَا فاعِلُهُ ، مِثلِ ما تَرَدَّدتُ في قَبضِ نَفسِ المُؤمِنِ ، يَكرَهُ المَوتَ وأكرَهُ مَساءَتَهُ ، ولابُدَّ لَهُ مِنهُ .
هامش
( 1 ) سنن النسائي : ج 4 ص 12 عن ابن عبّاس .
( 2 ) عاقَهُ عن الشيء عَوقاً وعَيقاً : مَنَعَهُ منه وشَغَلَهُ عنه ( المعجم الوسيط : ج 2 ص 637 و 640 " عوق وعيق " ) .
( 3 ) التمحيص : ص 56 ح 113 عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 67 ص 243 ح 81 .
( 4 ) الابتلاء : الاختبار والامتحان ، ويكون في الخير والشرِّ معا ، ومنه قوله تعالى : " وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ " ( النهاية : ج 1 ص 155 " بلا " ) .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 60 ح 4 عن أبي عبيدة الحذّاء عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 72 ص 327 ح 12 .