3 / 49 القاهِرُ ، القهّارُ
القاهر ، القهّار لغةً " القهّار " مبالغة في " القاهر " ومن مادّة " قهر " بمعنى الغلبة « 1 » ، ولذلك نجد أَنّ القاهر والقهّار صفتان نسبيّتان تعبّران عن نوعٍ من ارتباط موجود بموجود آخر .
القاهر ، القهّار في القرآن والحديث استعمل القرآن الكريم صفة " القاهر " مرّتين بقوله :
" وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ " *
« 2 » ، واستعمل صفة " القهّار " ستّ مرّات مع صفة " الواحد " « 3 » ، وقاهريّة اللّه سبحانه في الأَحاديث بنحو مطلق وبالنسبة إلى كلّ ما سواه . من جهة أُخرى ، إنّ قاهريّة اللّه ليست كقاهريّة المخلوقات التي تشوبها الحيلة والمكر والنصب عادةً ، وغالبيّتها في جهة تصاحبه مغلوبيّتها من جهة أُخرى ، بل إنّ قاهريّته تعالى تعني أنّ جميع الموجودات لمّا كانت مخلوقة للّه وقائمة به فهي محتاجة إليه في وجودها وجميع شؤونها وترتدي لباس الذلّة والمسكنة أَمامه .
الكتاب
" وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ " .
« 4 »
" وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ
هامش
( 1 ) المصباح المنير : ص 518 .
( 2 ) الأنعام : 18 ، 61 .
( 3 ) يوسف : 39 ، الرعد : 16 ، إبراهيم : 48 ، ص : 65 ، الزمر : 4 ، غافر : 16 .
( 4 ) الأنعام : 18 .