تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمت نامهء پيامبر اعظم ص (عربى) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
الكثير عن علم اللّه في الأَحاديث أَيضا ، وقد جاء في القرآن والأَحاديث أَنّ خلق الموجودات في العالم ونظمها وتماسكها ، وكذلك قدرة اللّه المطلقة من علامات علم اللّه المطلق ودلالاته . لمّا كانت صفة العلم موجودة في المخلوقات أَيضا ، فقد تكفّلت الأَحاديث عند توضيح العلم الإلهيّ بتبيان الفوارق بين علم اللّه وعلم المخلوقات ، ونفى وجود الشبه بينهما . وعلم اللّه سبحانه من صفاته الذاتيّة ، ومِن ثَمَّ فهو غير حادث ولا مكتسَب ، ولا يتحقّق بالآلات والأَدوات . إِنّ علم اللّه مطلق لا يتناهى ، وللّه تعالى إِحاطة علميّة بكلّ شيء ومنها الكلّيّات والجزئيّات ، وهو يعلم بالأَشياء قبل وجودها ولا تفاوت بين علمه بها قبل وجودها وعلمه بها بعد وجودها . إِنّ للّه جلّ شأنه غير العلم الذاتيّ علم آخر أَيضا يُدعى العلم الفعليّ ، والمقصود من العلم الفعليّ العلوم المثبّتة في اللوح ، يعطي الملائكة والأَنبياء شيئا من هذا العلم ، ويدلّهم على اللوح الذي سُجّلت فيه بعض العلوم والحوادث التي تقع في المستقبل ، وهذا العلم على عكس العلم الذاتيّ حادث ومحدود ويقبل البداء . الكتاب
" وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ " .
« 1 »
" إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً " .
« 2 »
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 . ( 2 ) طه : 98 .
حكمت نامهء پيامبر اعظم ص (عربى) — صفحة 494 | محمد الريشهري